تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 963
جميعا «انتهى» .
وهذا ليس بجيد لأنه توهم أن السول أصله الهمز فاختلفت المادتان إذ عين سول واد وعين السؤل همزة والسول له مادتان أحدهما الهمز من سأل يسأل والثانية: الواو من سال يسال فإذا كان هكذا فسول يجوز أن يكون من ذوات الواو لا من ذوات الهمز.
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا روي أن قوما من قريظة والنضير كانوا يعدون المنافقين في أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والخلاف عليه بنصرة ومؤازرة وذلك قولهم سنطيعهم في بعض الأمر أي في بعض ما تأمرون به أو في بعض الأمر الذي يهمكم.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ قالوا ذلك سرا فيما بينهم فأفشاه اللّه تعالى عليهم.
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ الضمير على من تقدم ذكره من الكفار كيف استفهام وبعده مبتدأ محذوف وكيف خبره تقديره كيف حالهم إذا توفتهم والظاهر أن وقت التوفي هو عند الموت. وقال ابن عباس: لا يتوفى واحد على معصية إلا بضرب من الملائكة في وجهه وفي دبره والملائكة ملك الموت والمصرفون معه ويضربون حال من الملائكة.
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ الآية إخراج أضغانهم وهو حقودهم إبرازها للرسول وللمؤمنين والظاهر أنها من رؤية البصر لعطف العرفان عليه وهو معرفة القلب وفي هاتين الجملتين تقريب لشهرتهم لكنه لم يعينهم بأسمائهم إبقاء عليهم وعلى قراباتهم.
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ كانوا يصطلحون فيما بينهم على ألفاظ يخاطبون بها الرسول عليه السّلام مما ظاهره حسن ويعنون به القبيح كقولهم:
راعنا.
أَعْمالَكُمْ خطاب عام يشمل المؤمن والكافر.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ناس من بني إسرائيل.