فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 964

مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى وتبين هداهم معرفتهم بالرسول عليه السّلام من التوراة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قيل نزلت في بني أسد أسلموا وقالوا لرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد آثرناك وجئناك بأنفسنا وأهلنا كأنهم منوا عليه بذلك فنزلت فيهم هذه الآية وقوله تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا فعلى هذا يكون لا تبطلوا أعمالكم بالمن بالإسلام والرياء والسمعة والشرك والنفاق.

ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ عام والموجب لانتفاء الغفران وفاتهم على الكفر وقيل نزلت بسبب عدي بن حاتم رضي اللّه عنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أبيه قال:

وكانت له افعال بر فما حاله فقال: في النار فبكى عدي وولي فدعاه فقال له أبي وأبوك وأبو إبراهيم خليل الرحمن في النار فنزلت.

فَلا تَهِنُوا أي تضعفوا.

وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وهو الصلح.

وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ أي الأغلبون.

وَلَنْ يَتِرَكُمْ أي يعريكم من ثواب أعمالكم.

إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا تحقير لأمر الدنيا أي فلا تهنوا في الجهاد وأخبر عنها بذلك.

يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ أي ثواب أعمالكم من الإيمان والتقوى.

وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ أي كثير من أموالكم إنما يسألكم ربع العشر فطيبوا أنفسكم.

إِنْ يَسْئَلْكُمُوها أي جميعها.

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ كررها التنبيه توكيدا.

وَمَنْ يَبْخَلْ أي بالصدقة وما أوجب اللّه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت