فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 192

عندنا بين أشهر وبين قوله ثلاثة أشهر لأنه كما يدخل المجاز في لفظ أشهر كذلك يدخل المجاز في العدد ألا ترى إلى ما حكاه الفراء له اليوم يومان لم أره، قال:

وإنما هو يوم وبعض يوم آخر، وإلى قول امرىء القيس: ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال على ما قدمناه ذكره وإلى ما حكي عن العرب ما رأيته منذ خمسة أيام وان كنت قد رأيته في اليوم الأول واليوم الخامس فلم يشمل الانتفاء خمسة الأيام جميعا بل يجعل ما رأيته في بعضه وانتفت الرؤية في بعضه كأنه يوم كامل لم تره فيه فإذا كان هذا موجودا في كلامهم فلا فرق بين أشهر وبين ثلاثة أشهر لكن مجاز العدد ومعنى معلومات معروفات عند الناس وان مشروعية الحج فيها إنما جاءت على ما عرفوه وكان مقررا عندهم.

فَمَنْ فَرَضَ أي ألزم نفسه الحج واصل الفرض الحز الذي في السهم والمراد بالفرض هنا ما يكون به المحرم محرما وهو الإهلال بالحج على خلاف فيما يدخل به المحرم في الحج مذكور في القصة وجاء فيهن وهو عائد على أشهر على الفصيح.

فَلا رَفَثَ أي الجماع ولا ما لا يليق ممن كان قلبا بالحج.

وَلا فُسُوقَ فسر هنا بفعل ما نهي عنه في الإحرام في قتل صيد وحلق شعر والمعاصي كلها.

وَلا جِدالَ أي مماراة المسلم حتى يغضبه وسبابه وما يسمى جدالا للتغالب وحظ النفس وقرئ: برفع الثلاثة على الابتداء والخبر.

فِي الْحَجِ وجزم ابن عطية بأنها عملت عمل ليس ضعيف وقرئ:

بنصب الثلاثة على المصدر ننصبها أفعال من لفظها وفي الحج متعلق بما شئت من الأفعال على تقدير الفتح في الثلاثة من غير تنوين وهذا بناء على قول الجمهور ولا والمبني معها موضع مبتدأ والخبر خبر عنه في موضع رفع ولا عاملة في المبنى فهو في موضع نصب ومذهب الأخفش: أن لا عاملة عمل ان فالمبنى اسمها والخبر خبرها في موضع نصب، وقرئ: برفع الأولين وبالتنوين وفتح الثالث من غير تنوين فعلى مذهب سيبويه ان في الحج خبر عن الثلاثة عطف مبتدأ ومذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت