تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 197
من تكون في موضع المفعول الثاني قولان ساقطان.
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ أي نصيب وهو اخبار بحاله في الآخرة حيث اقتصر في طلبه على الدنيا وأفرد الضمير في يقول حملا على اللفظ وأتى بنون الجمع في آنا حملا على المعنى الحسنة مطلقة وقد مثلوا الحسنتين بأنواع من حسنات الدنيا ومن حسنات الآخرة.
وقال ابن عطية: حسنة الآخرة الجنة بإجماع.
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً من عطف شيئين على شيئين لا من باب الفصل بين حرف العطف والمعطوف بل هو من باب أعطيت زيدا درهما وعمرا دينارا ورأيت من زيد ودا ومن بكر جفوة.
وَقِنا عَذابَ النَّارِ سؤال بالوقاية من النار وهو أن لا يدخلوها إذ كان من يدخل النار ثم يدخل الجنة صدق عليه أنه أوقى في الآخرة حسنة فسألوا الوقاية من النار.
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا إشارة إلى الفريقين إذ لفظ نصيب ومما كسبوا مشترك بينهما ومن للتبعيض أي من جنس ما كسبوا أو للسبب.
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ يعم محاسبة العالم كلهم.
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ خطاب للحاج وهو مطلق والمراد التكبير عند رمي الجمرات في أيام معدودات لم تعين واختلفوا أهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر قاله ابن عباس أو يوم النحر ويومان بعده قاله عليّ أو يوم النحر وثلاثة أيام بعده.
فَمَنْ تَعَجَّلَ أي استعجل النفر أو بالنفر لأن تعجل يكون متعديا أو غير متعد في.
يَوْمَيْنِ ليس على ظاهره بل على حذف أي في أصل يومين ويتعين أن يكون ذلك بعد يوم النفر وهو ثاني يوم النحر لإجماع الناس على أنه لا ينفر أحد يوم القر أو يكون التقدير في تمام يومين وظاهر فمن تعجل العموم سواء كان مكيا أو آفاقيا وان التعجيل يكون بالنهار.