تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1148
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ أي زاد وعلا على أعلى جبل في الدنيا خمسة عشر ذراعا. قال ابن جبير: طغى على الخزان كما طغت الريح على خزانها.
حَمَلْناكُمْ أي في أصلاب آبائكم أو حملنا آبائكم.
وفِي الْجارِيَةِ هي سفينة نوح عليه السّلام.
لِنَجْعَلَها أي سفينة نوح.
لَكُمْ تَذْكِرَةً بما جرى لقومه الهالكين وقومه الناجين فيها وعظة أدركتها أوائل هذه الأمة.
وَتَعِيَها أي تحفظ قصتها.
أُذُنٌ من شأنها أن تعي المواعظ وتعتبر بها يقال وعيت لما حفظ في النفس وأوعيت لما حفظ في غير النفس من الأوعية ثني الضمير في.
فَدُكَّتا لأن المراد جملة الأرض وجملة الجبال أي ضرب بعضها ببعض حتى تفتت والدك فيه تفرق الأجزاء والدق فيه اختلاط الأجزاء.
فَيَوْمَئِذٍ معطوف على فإذا نفخ في الصور وهو منصوب بوقعت كما أن إذا منصوب بنفخ على ما أخبرتاه والتنوين في إذا للعوض من الجملة المحذوفة تقديره فيومئذ نفخ في الصور وجرى كيت وكيت.
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ أي انفطرت وتميز بعضها من بعض.
فَهِيَ يوم إذ انشقت.
واهِيَةٌ ضعيفة لتشققها بعد أن كانت شديدة.
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها أي على حافاتها حين تنشق والضمير في فوتهم عائد على الملك ضمير جمع على المعنى لأنه يراد به الجنس والظاهر أن التمييز المحذوف في قوله ثمانية أملاك أي ثمانية أشخاص من الملائكة.
يَوْمَئِذٍ أي يوم إذ كان ما ذكر.