تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1149
تُعْرَضُونَ أي للحساب وتعرضون هو جواب قوله فإذا نفخ ويومئذ تعرضون بدل من فيومئذ والخطاب في تعرضون لجميع العالم المحاسبين.
خافِيَةٌ أي سريرة.
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ الآية، هاؤم قال الكسائي وابن السكيت العرب تقول هاء يا رجل وللاثنين رجلين أو امرأتين هاؤما وللرجال هاؤم وللمرأة هاء بهمزة مكسورة بغير ياء وللنساء هاؤن ومعنى هاؤم خذوا وقد ذكرنا في شرح التسهيل فيها لغات وهاؤم ان كان مدلولها خذ فهي متسلطة على كتابيه بغير واسطة وإن كان مدلولها تعالوا فهي متعدية إليه بواسطة وإلى كتابيه يطلبه هاؤم واقرؤوا فالبصريون يعملوا اقرأوا والكوفيون يعملون هاؤم وفي ذلك دليل على جواز التنازع بين إسم الفعل والفعل.
إِنِّي ظَنَنْتُ أي أيقنت.
راضِيَةٍ أي ذات رضا.
عالِيَةٍ أي مكانا وقدرا.
قُطُوفُها أي ما يجنى منها.
دانِيَةٌ قريبة التناول يدركها القائم والقاعد.
كُلُوا أي يقال لهم كلوا وتقدم شرح.
هَنِيئًا بِما أَسْلَفْتُمْ أي قدمتم من العمل اصالح.
فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ يعني أيام الدنيا.
يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ لما رأى فيه قبائح أفعاله وما يصير أمره إليه تمنى أنه لم يعطه وتمنى أنه لم يدر حسابه فإنه انجلى عنه حسابه عن ما يسؤوه فيه إذ كان عليه لا له.
يا لَيْتَها أي الموتة التي متها في الدنيا.