تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1177
تَبْتِيلًا على أنه مصدر على غير الصدر وحسن ذلك كونه فاصلة وقرىء رب بالرفع خبر مبتدأ محذوف وبالجر على البدل.
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا لأن من انفرد بالإلهية لم يتخذ وكيلا إلا هو واصبر واهجرهم قيل منسوخ بآية السيف.
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ قيل نزلت في صناديد قريش المستهزئين.
أُولِي النَّعْمَةِ أي حضارة العيش وكثرة المال والولد والنعمة بالفتح التنعم وبالكسر الإنعام وما ينعم به وبالضم المبرة يقال: نعم ونعمة عين.
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا وعيد لهم بسرعة الانتقام منهم والقليل موافاة آجالهم وقيل وقعة بدر.
إِنَّ لَدَيْنا أي ما يضاد نعمتهم.
أَنْكالًا قيودا في أرجلهم.
وَجَحِيمًا نارا شديد الاتقاد.
وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ قال ابن عباس: شوك من نار يعترض في حلوقهم لا يخرج ولا ينزل.
تَرْجُفُ تضطرب.
كَثِيبًا أي رملا مجتمعا.
مَهِيلًا أي رخوا لينا ولما هدد المكذبين بأهوال يوم القيامة ذكرهم بحال فرعون وكيف أخذه اللّه تعالى إذ كذب موسى عليه السّلام وإنه إن دام تكذيبهم أهلكهم اللّه تعالى فقال:
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ والخطاب عام للأسود والأحمر وقيل لأهل مكة.
رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ كما قال تعالى: وَجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ والوبيل الرديء العقبى من قولهم كلأ وبيل أي وخم لا يستمر الثقلة