فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1178

أي لا ينزل في المريء.

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ الآية يوما منصوب بتتقون نصب المفعول به على المجاز أي كيف تستقبلون هذا اليوم العظيم الذي من شأنه كذا وكذا والضمير في يجعل لليوم أسند إليه الجعل لما كان واقعا فيه على سبيل المجاز والجملة من قوله يجعل صفة ليوم والشيب مفعول ثان ليجعل أي يصير الصبيان شيوخا وهو كناية عن شدّة هول ذلك اليوم ويقال في اليوم الشديد يوم يشيب نواصي الأطفال والأصل فيه أن الهموم إذا تفاقمت أسرعت بالشيب والظاهر أن الضمير في وعده عائد على اليوم فهو من إضافة المصدر إلى الفاعل وإن لم يجر له ذكر قريبا لأنه معلوم أن الذي هذه مواعيده هو اللّه تعالى.

إِنَّ هذِهِ السورة أو الانكال وما عطف عليه أي والأخذ الوبيل أو آيات القرآن المتضمنة شدّة يوم القيامة.

تَذْكِرَةٌ أي موعظة.

فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ بالتقريب إليه بالطاعة.

أَنَّكَ تَقُومُ أي تصلي وهذه الآية نزلت تخفيفا لما كان استمرار استعماله في أمر قيام الليل إما على الوجوب وإما على الندب على الخلاف الذي سيق.

أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ أي زمانا هو أقل من ثلثي الليل واستعير الأدنى وهو الأقرب للأول لأن المسافة إذا دنت بين الشيئين قل ما بينهما من الإحياز وإذا بعدت كثر ذلك وقرىء نصفه بالنصب والجر فأما قراءة الكسر فمعطوف على ثلثي الليل ومن قرأ بالنصف فمعطوف على أدنى فأما الجر فالمعنى أنه قيام مختلف مرة أدنى من الثلثين ومرة أدنى من النصف ومرة أدنى من الثلث وذلك لتعذر معرفة البشر بمقادير الزمان وتقدير الزمان حقيقة هو للّه تعالى.

فَتابَ عَلَيْكُمْ أي رجع بكم من الثقل إلى الخفة وأمركم بقيام ما تيسر وطائفة معطوف على الضمير المستكن في يقوم وحسنه الفصل بينهما وطائفة من الذين معك دليل على أنه لم يكن فرضا على الجميع إذ لو كان فرضا عليهم لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت