فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 388

قد انهزموا فما موقفنا هنا الغنيمة الحقوا بنا بالمسلمين، وقال بعضهم: بل نثبت مكاننا كما أمرنا: وقيل: التنازع هو ما صدر من المسلمين في الاختلاف حين صيح ان محمدا قد قتل والعصيان هو ذهاب من ذهب من الرماة عن مكانه طلبا للنهب والغنيمة وكان خالد بن الوليد حين رأى قلة الرماة صاح في خيله وحمل على من بقي من الرماة فقتلهم وحمل في عسكر المسلمين فتراجع المشركون فأصيب من المسلمين يومئذ سبعون رجلا وإذا بعد حتى في موضع جر بحتى مزالا عنها معنى الشرطة، قال الأخفش وغيره. وقيل: تدخل حتى على إذا الشرطية وجواب إذا المختار أنه محذوف لا عصيتم على زيادة الواو ولا على زيادة ثم، وقدره ابن عطية:

انهزمتم، والزمخشري: منعكم نصره، وغيرهما: امتحنتم. ويظهر لي أن الجواب المحذوف غير ما قدروه وهو انقسمتم إلى قسمين ويدل عليه ما بعده وهو نظير فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد التقدير انقسموا قسمين فمنهم مقتصد.

لا يقال: كيف، يقال: انقسموا فيمن قتل وتنازع وعصى، لأن هذه الأفعال لم تصدر من كلهم بل من بعضهم كما ذكرناه في أول الكلام على هذه الآية.

مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا قال ابن عباس: هي الغنيمة كالرماة الذين خالفوا أمر الرسول عليه السّلام في الثبات في مكانهم ومنكم من يرد الآخرة، أي ثواب الآخرة كالرماة الذين ثبتوا في مكانهم. وقاتلوا حتى قتلوا في نفر دون العشرة منهم أنس بن النضر.

إِذْ تُصْعِدُونَ قرئ رباعيا من أصعد، والاصعاد ابتداء السفر. وقرئ تصعدون مضارع صعد الجبل أي ارتقى فيه. وقرئ تصّعّدون بشد الصاد وأصله تتصعدون وماضيه تصعّد أي ارتقى في السلم وقرأ الحسن.

وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وخرجوها على قراءة همزة الواو ونقل الحركة إلى اللام وحذف الهمزة ويحتمل أن يكون مضارع ولي وعدى بعلى على التضمين أي ولا تعطفون على أحد، قال ابن عطية: وحذفت إحدى الواوين الساكنتين وكان قد قال في هذه القراءة وهي قراءة متركبة على لغة من همز الواو المضمومة ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام. انتهى. وهذا الكلام عجيب تخيل هذا الرجل أنه نقلت الحركة إلى اللام فاجتمع واوان ساكنتان احداهما الواو التي هي عين الكلمة والأخرى واو الضمير وحذفت إحدى الواوين لأنهما ساكنتان، وهذا قول من لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت