فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 826

فينا معاشركم بينوا لقومهم ... وإن بني قومهم ما أفسدوا عادوا.

أضحوا كقيل بن عثر في عشيرته ... إذا أهلكت بالذي سدى لها عادوا.

أو بعده كقدار حين بايعه ... على الغواية أقوام فقد بادوا.

وقيل: ابن عثر هو رئيس عاد وقوم هود.

وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أي استكبروا عن امتثال أمره. يقال: عتا يعتو عتوا.

ائْتِنا بِما تَعِدُنا أي من العذاب لأنه كان سبق منه ولا تمسوها بسوء فيأخذكم فاستعجلوه ما وعدهم به من ذلك إذ كانوا مكذبين له في الاخبار بذلك الوعيد وبغيره، ولذلك علّقوه بما هم به كافرون، وهو كونه من المرسلين.

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ روي أن السقب هو ولد الناقة لما عقروها، رغا ثلاثا فقال صالح: لكل رغوة أجل يوم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام. فقالوا هازئين به: متى ذلك، وما آية ذلك؟ فقال: تصبحون غداة مؤنس مصفرة وجوهكم وغداة العروبة محمرتها ويوم سيار مسودتها ثم يصبحكم العذاب يوم أول وهو يوم الأحد.

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أي أخذتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شىء له صوت في الأرض فقطعت قلوبهم وهلكوا. وقد ذكره علقمة السقب في شعره فقال:

رغا فوقهم سقب السماء فداحض ... بشكته لم يستلب وسليب.

وإنما نسبه للسماء لأنه آية من آيات اللّه تعالى.

جاثِمِينَ الجثوم اللصوق بالأرض على الصدر مع قبض الساقين كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت