فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 952

فَإِخْوانُكُمْ أي فهم إخوانكم والاخوان والاخوة جمع أخ من نسب أو دين.

وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أي نبيّنها ونوضحها، وهذه الجملة اعتراض بين الشرطين من قوله: فإن تابوا. وقوله: وإن نكثوا، بعثا وتحريضا على تأمل ما فصّل تعالى من الأحكام. وقال: لقوم يعلمون، لأنه لا يتأمل تفصيلها إلا من كان من أهل العلم والفهم.

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ أي وإن نقضوا عهدهم من بعد ما تعاهدوا وتحالفوا على أن لا ينكثوا.

وَطَعَنُوا أي عابوه وسلبوه واستنقصوه. والطعن هنا مجاز وأصله الإصابة بالرمح أو العود وشبهه. والظاهر أن هذا الترديد في الشرطين هو في حق الكفار أصلا لا في من أسلم ثم ارتد فيكون قوله:

فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أي رؤساء الكفار وزعماءه. والمعنى: فقاتلوا الكفار، وخص الأئمة بالذكر لأنهم هم الذين يحرضون الاتباع على البقاء على الكفر.

أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ الا حرف عرض ومعناه الحض على قتالهم ولما أمر تعالى بقتال أهل الكفر اتبع ذلك بالسبب الذي يبعث على مقاتلتهم وهو ثلاثة أشياء جمعوها، وكل واحد منها على انفراده كاف في الحض على مقاتلتهم. ومعنى نكثوا إيمانهم نقض العهد. قال السدي وجماعة: نزلت في كفار مكة نكثوا ايمانهم بعد عهد الحديبية، وأعانوا بني بكر على خزاعة.

«انتهى» .

وَهَمُّوا هو همّ قريش.

بِإِخْراجِ الرَّسُولِ عليه السّلام من مكة حين تشاوروا بدار الندوة فأذن اللّه تعالى في الهجرة فخرج بنفسه وهم الذين كانت منهم البداءة بالمقاتلة لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءهم أولا بالكتاب المنير وتحداهم به فعدلوا عن المعارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت