فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 963

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بيان لقوله: الذين. والظاهر اختصاص أخذ الجزية من أهل الكتاب وهم بنو إسرائيل والروم نصا واجمع الناس على ذلك وأما المجوس فقال ابن المنذر: لا أعلم خلافا في أن الجزية تؤخذ منهم. «انتهى» .

وروي أنه كان بعث في المجوس نبي اسمه زرادشت واختلف أصحاب مالك في مجوس العرب، وأما السامرة والصابئة فالجمهور على أنهم من اليهود والنصارى، وتؤخذ منهم الجزية وتؤكل ذبائحهم. وقالت فرقة: لا تؤخذ منهم الجزية ولا تؤكل ذبائحهم. وقيل: تؤخذ منهم الجزية ولا تؤكل ذبائحهم.

والظاهر شمول جميع أهل الكتاب في إعطاء الجزية، ولم يرد نص في مقدار الجزية، وقال الشافعي وغيره: على كل رأس دينار. وقال أبو حنيفة: على الفقير المكتسب اثنا عشر درهما، وعلى المتوسط في الغنى ضعفها، وعلى المكثر ضعف الضعف ثمانية وأربعون درهما. ولا تؤخذ عنده من فقير لا كسب له.

عَنْ يَدٍ قال ابن عباس: أي يعطونها بأيديهم ولا يرسلون بها.

وَهُمْ صاغِرُونَ جملة حالية أي ذليلون حقيرون، وذكروا كيفيات في أخذها منهم وفي صغارهم لم تتعرض الآية لتعيين شيء منها.

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ الآية، بيّن اللّه سبحانه وتعالى لحاق اليهود والنصارى بأهل الشرك وإن اختلفت طرق الشرك فلا فرق بين من يعبد الصنم وبين من يعبد المسيح وغيره. وقائل ذلك قوم من اليهود وكانوا بالمدينة. قال ابن عباس: قالها أربعة من أحبارهم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وشاس بن قيس ومالك بن الصيف. وقيل: قاله فنحاص. والدليل على أن هذا القول كان فيهم ان الآية تليت عليهم فما أنكروا ولا كذبوا مع تهالكهم على التكذيب وسبب هذا القول ان اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى عليه السّلام فرفع اللّه عنهم التوراة ومحاها من قلوبهم فخرج عزير وهو غلام يسيح في الأرض فأتاه جبريل عليه السّلام فقال له: إلى أين تذهب؟ قال: أطلب العلم. فحفّظه التوراة فأملاها عليهم عن ظهر لسانه لم يخرم حرفا. فقالوا: ما جمع اللّه له التوراة في صدره وهو غلام إلا أنه ابنه. وظاهر قول النصارى المسيح ابن اللّه بنوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت