فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > فهذا وما قبله ؛ يفيد أنها تكون للوارث وإن لم يذكر ؛ بل ذكر الموروث ؛ > بل وإن استثنى وقال: إن حدث بك حدث فهي إلي ؛ فإن ذلك لا يفيد ، بل > يكون للمعمر والمرقب ولورثته من بعده . > > وقد ذهب إلى هذا جماعة من الشافعية . > > وذهب الجمهور إلى أنه إذا قال: هي لك ما عشت ؛ فإذا مت رجعت > إلي ؛ فهي عاريّة مؤقتة ، ترجع إلى المعمر عند موت المعمر ، وتمسكوا برواية > جابر المتقدمة . > > وقد قدمنا ما قيل فيها من الإدراج ( 1 ) . > > ثم اعلم أن الهبة تصح بمجرد الإيجاب ، ولا تفتقر إلى قبول ، ولكنها > تبطل بالرد ، ومن زعم أنها لا تتم إلا بالقبول احتاج إلى الدليل . > > ولا حجة لمن اشترط القبض في الهبة ( 2 ) ، ومن كان له صبر على الفاقة > وقلة ذات اليد ، فلا بأس بالتصدق بأكثر ماله أو بكله ، ومن كان يتكفف > الناس إذا احتاج ؛ لم يحل له أن يتصدق بجميع ماله ولا بأكثره ، وهذا هو > وجه الجمع بين الأحاديث الدالة على أن مجاوزة الثلث غير مشروعة ، وبين > هامش > ( 1 ) = قلت: قد بينت آنفا أن لا إدراج ؛ فلم يتم الجواب . > > والصواب أن يقال: إن رواية جابر ليست مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من قوله ، وقد > عارضه حديثه الآخر عند أحمد وغيره ، وهو المرفوع إليه صلى الله عليه وسلم ؛ فهو مقدم على الموقوف ؛ كما لا > يخفى ! ( ن ) > ( 2 ) = وأما حديث: ' لا تجوز الهبة إلا مقبوضة ' ؛ فلا أصل له ؛ كما أشار لذلك في ' نصب > الراية ' ( 4 / 121 ) . ( ن ) >