فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1587

> المؤمنين علي - كرم الله وجهه ( 1 ) -: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ' لعن الله من > ذبح لغير الله . . . ' الحديث . > > وليس ذلك الاستدلال بصحيح ؛ فإن الذبح لغير الله - كما بينه شراح > هذا الحديث من العلماء -: أن يذبح باسم غير الله ؛ كمن ذبح للصنم ، أو > للصليب أو لموسى ، أو لعيسى ، أو للكعبة ، أو نحو ذلك ؛ فكل هذا حرام ، > ولا تحل هذه الذبيحة ؛ سواء كان الذابح مسلما ، أو يهوديا ، أو نصرانيا ؛ كما > نص على ذلك الشافعي وأصحابه . > > قال النووي في ' شرح مسلم ': ' فإن قصد الذابح مع ذلك تعظيم المذبوح > له - وكان غير الله تعالى - ، والعبادة له ؛ كان ذلك كفرا ، فإن كان الذابح > مسلما قبل ذلك صار بالذبح مرتدا ' . انتهى . > > وهذا إذا كان الذبح باسم أمر من تلك الأمور ؛ لا إذا كان لله ، وقصد > به الإكرام لمن يجوز إكرامه ؛ فإنه لا وجه لتحريم الذبيحة ههنا كما سلف . > > وذكر الشيخ إبراهيم المروزي من أصحاب الشافعي أن ما يذبح عند > استقبال السلطان تقربا إليه ؛ أفتى أهل بخارى بتحريمه ؛ لأنه مما أهل به لغير > الله . > > قال الرافعي: ' هذا إنما يذبحونه استبشارا بقدومه ، فهو كذبح العقيقة > لولادة المولود ، ومثل هذا لا يوجب التحريم ' . انتهى . > > وهذا هو الصواب . > هامش > ( 1 ) الأصل اجتناب مثل الدعاء ؛ لأنه مما يكثر استعماله الروافض ، فتنبه . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت