فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> حلال ؛ لأن الله - جل جلاله - إنما نهانا عن أكل ما لم يذكر عليه اسمه ، وكل > مسلم لا يذبح إلا ذاكرا لاسم الله تحقيقا أو تقديرا ؛ على أي مذهب كان . > > وذبائح أهل الكتاب تابعة لتحليل أطعمتهم ؛ إما لصدق اسم الطعام > عليها ؛ أو لأنها من الإدام اللاحق للطعام . > > ويؤيده أكله صلى الله عليه وسلم للشاة التي أهدتها له اليهودية من خيبر بعد طبخها لها . > > ولا نسلم أن ذبائحهم مما لم يذكر عليه اسم الله ، فإنهم يذبحون لله ، > وليسوا كأهل الكفر من غيرهم . > > فالحاصل: أن الذبح الذي تحل به الذبيحة ما في حديث رافع بن > خديج بلفظ: ' ما أنهر الدم وذكر الله عليه فكلوا ' ؛ أخرجه الجماعة كلهم . > > وذبيحة المسلم - على أي مذهب كان ، وفي أي بدعة وقع - هي مما يذكر > عليه اسم الله ، ومع الالتباس ؛ هل وقعت التسمية من المسلم أو لا ؟ > > قد دل الدليل على الحل ؛ لما أخرجه البخاري ، والنسائي ، وأبو داود ، > وابن ماجه ، من حديث عائشة: قالت: يا رسول الله ! إن قوما حديثو عهد > بجاهلية يأتوننا باللحمان ؛ لا ندري أذكروا اسم الله عليها ؛ أم لم يذكروا ؛ > أنأكل منها أم لا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' اذكروا اسم الله وكلوا ' . > > فأمره صلى الله عليه وسلم بإعادة التسمية مشعر بأن ذبيحة من لم يسم - سواء كان > مسلما أو غير مسلم - حلال . >