> > وأما ما يقال من حكاية الإجماع على عدم حل ذبيحة الكافر ؛ فدعوى > الإجماع غير مسلمة ، وعلى تقدير أن لها وجه صحة ؛ فلا بد من حملها على > ذبيحة كافر ذبح لغير الله ، أو لم يذكر اسم الله تعالى . > > وأما ذبيحة أهل الذمة ؛ فقد دل على حلها القرآن الكريم: ! 2 < وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم > 2 ! . > > ومن قال: إن اللحم لا يتناوله الطعام ؛ فقد قصر في البحث ، ولم ينظر > في كتب اللغة ، ولا نظر في الأدلة الشرعية المصرحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل ذبائح > أهل الكتاب ؛ كما في أكله صلى الله عليه وسلم للشاة التي طبختها يهودية ، وجعلت فيها > سما ، والقصة أشهر من أن تحتاج إلى التنبيه عليها . > > ولا مستند للقول بتحريم ذبائحهم ؛ إلا مجرد الشكوك والأوهام التي > يبتلى بها من لم يرسخ قدمه في علم الشرع . > > فإن قلت: قد يذبحونه لغير الله ، أو بغير تسمية ، أو على غير الصفة > المشروعة في الذبح . > > قلت: إن صح شيء من هذا ( 1 ) ؛ فالكلام في ذبيحته كالكلام في ذبيحة > المسلم ، إذا وقعت على أحد هذه الوجوه ، وليس النزاع إلا في مجرد كون كفر > الكتابي مانعا ؛ لا كونه أخذ بشرط معتبر . انتهى . > هامش > ( 1 ) = يشير إلى أنه لا يشترط شيء من ذلك في طعام أهل الكتاب ؛ كأنه تمسك بعموم الآية: > ! 2 < وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم > 2 ! . > > واختار شيخ الإسلام اشتراط ذلك في بحث له مفيد في ' اقتضاء الصراط المستقيم ' ( ص 120 - 123 ) . > > ومن حجته ؛ أن آية ! 2 < وما أهل لغير الله به > 2 ! ) - وما في معناها - عمومه محفوظ لم يخص منه > صورة ؛ بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب ؛ فإنه يشترط له الذكاة المبيحة ؛ فلو ذكى الكتابي في غير المحل > المشروع لم تبح ذكاته . . . الخ كلامه ؛ فراجعه . ( ن ) >