فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1587

> > ثم هو خاص بالمسلم ، والنزاع في الكافر ، وكذلك الحديث الأول خاص > بالمسلم ؛ لقوله: ' إن قوما حديثو عهد بالجاهلية ' ، فلا يتم الاستدلال به على > عدم اشتراط التسمية مطلقا . > > وحاصل البحث: أنه إذا ذبح الكافر ذاكرا لاسم الله عز وجل ، غير ذابح > لغير الله ، وأنهر الدم ، وفرى الأوداج ؛ فليس في الآية ما يدل على تحريم هذه > الذبيحة الواقعة على هذه الصفة . > > فمن زعم أن الكافر خارج من بعد ذلك بعد أن ذبح لله تعالى وسمى ؛ > فالدليل عليه ( 1 ) . > > وأما ذبح الكافر لغير الله ؛ فهذه الذبيحة حرام ؛ ولو كانت من مسلم . > > وهكذا إذا ذبح غير ذاكر لاسم الله - عز وجل - ؛ فإن إهمال التسمية منه > كإهمال التسمية من مسلم حيث ذبحا جميعا لله - عز وجل - . > > وإذا عرفت هذا ؛ لاح لك أن الدليل على من قال باشتراط إسلام > الذابح ؛ لا على من قال بأنه لا يسقط ، فلا حاجة إلى الاستدلال على عدم > الاشتراط بما لا دلالة فيه على المطلوب ؛ كالاحتجاج بقوله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم: ' لم ينه > عن ذبائح المنافقين ' ؛ فإن المنافقين كان يعاملهم صلى الله عليه وسلم معاملة المسلمين في جميع > الأحكام ؛ عملا بما أظهروه من الإسلام ، وجريا على الظاهر . > هامش > ( 1 ) = الدليل هو مفهوم قوله - تعالى -: ! 2 < وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم > 2 ! . ( ن ) > ( 2 ) لعل صوابه: بأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه . . . الخ . ( ش ) > > قلت: بل هو نص حديث مرفوع رواه أبو داود في ' المراسيل ' ( رقم 378 ) ، وضعفه الزيلعي > في ' نصب الراية ' ( 4 / 183 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت