> > ولو سلمنا ما روي عن ابن عباس ؛ لم تقم به حجة من قال باختصاص > ما في الآية بالمشركين ؛ لما تقرر من أن الاعتبار بعموم اللفظ ؛ لا بخصوص > السبب . > > على أن في إسناد ذلك: علي بن الحسين بن واقد ، وهو ضعيف . > > وقد ذهب إلى مثل ما ذهبنا إليه جماعة من السلف ؛ كالحسن البصري ، > وابن المسيب ، ومجاهد . > > وأسعد الناس بالحق: من كان معه كتاب الله . > > وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرنيين: أنه فعل بهم أحد الأنواع > المذكورة في الآية ، وهو القطع ؛ كما في ' الصحيحين ' ، وغيرهما من حديث > أنس . > > والمراد بالصلب المذكور في الآية: هو الصلب على الجذوع أو نحوها > حتى يموت ؛ إذا رأى الإمام ذلك ، أو يصلبه صلبا لا يموت فيه ؛ فإن اسم > الصلب يصدق على الصلب المفضي إلى الموت ، والصلب الذي لا يفضي إلى > الموت . > > ولو فرضنا أنه يختص بالصلب المفضي إلى الموت ؛ لم يكن في ذلك > تكرار بعد ذكر القتل ؛ لأن الصلب هو قتل خاص . > > وأما النفي من الأرض ؛ فهو طرده من الأرض التي أفسد فيها . > > وقد قيل: إنه الحبس ؛ وهو خلاف المعنى العربي . >