فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1587

> وورد في السنة المطهرة إطلاق الكفر على من فعل فعلا يخالف الشرع ؛ كما > في حديث: ' لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ' ، ونحوه مما > ورد مورده ، وكل ذلك يفيد أن صدور شيء من هذه الأمور يوجب الكفر ؛ > وإن لم يرد قائله أو فاعله به الخروج من الإسلام إلى ملة الكفر ! > > قلت: إذا ضاقت عليك سبل التأويل ، ولم تجد طريقا تسلكها في مثل > هذه الأحاديث ؛ فعليك أن تقرها كما وردت ، وتقول: من أطلق عليه رسول > الله صلى الله عليه وسلم اسم الكفر ؛ فهو كما قال . > > ولا يجوز إطلاقه على غير من سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين كافرا ؛ > إلا من شرح بالكفر صدرا ، فحينئذ تنجو من معرة الخطر ، وتسلم من الوقوع > في المحنة ؛ فإن الإقدام على ما فيه بعض البأس لا يفعله من يشح على دينه ، > ولا يسمح به فيما لا فائدة فيه ولا عائدة . > > فكيف إذا كان على نفسه - إذا أخطأ - أن يكون في عداد من سماه > رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرا ؟ ! > > أفهذا يقود إليه العقل ؛ فضلا عن الشرع ؟ ! > > ومع هذا ؛ فالجمع بين أدلة الكتاب والسنة واجب ، وقد أمكن هنا بما > ذكرناه ، فتعين المصير إليه . > > فحتم على كل مسلم ؛ أن لا يطلق كلمة الكفر ؛ إلا على من شرح به > صدرا ، ويقصر ما ورد مما تقدم على مورده: >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت