فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > بلغنا أن عليا - رضي الله تعالى عنه - سمع رجلا يقول: ( لا حكم إلا > لله ) في ناحية المسجد ، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل ! لكم علينا > ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما > دامت أيديكم مع أيدينا ، ولا نبدؤكم بقتال . > > وقال أهل الحديث من الحنابلة: يجوز قتلهم . > > أقول: الظاهر عندي - دراية ورواية - قول أهل الحديث: > > أما رواية ؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: ' فأين ( 1 ) > لقيتموهم فاقتلوهم ' . > > وأما قول علي ؛ فمعناه: أن الإنكار على الإمام والطعن فيه لا يوجب > قتلا ؛ حتى ينزع يده من الطاعة ، فيكون باغيا أو قاطع طريق ، وإذا أنكر > ضروريا من ضروريات الدين ؛ يقتل لذلك لا للإنكار على الإمام . > > بيان ذلك: أن المفتي إذا سئل عن بعض أفعال زيد ؟ حكم بالجواز ، وإذا > سئل عن بعضها الآخر ؟ حكم بالفسق ، ثم إذا سئل عن بعضها الآخر ؟ حكم > بالكفر ؛ فههنا لم يظهر هذا الرجل عنده إلا الإنكار في مسألة التحكيم ، فحكم > حسبما أظهر ، ولو أنه أظهر إنكار الشفاعة يوم القيامة ، أو إنكار الحوض [ أو ] > الكوثر ، وما يجري مجرى ذلك من الثابت في الدين بالضرورة ؛ لحكم بالكفر . > هامش > ( 1 ) = الصواب: ' فأينما ' ، والحديث في ' البخاري ' ( 12 / 241 ) بلفظ: ' سيخرج قوم في آخر > الزمان ؛ حداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول - وفي رواية: قول خير - البرية ، لا > يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ؛ فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ؛ فإن > في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ' . ( ن ) >