فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1587

> > واحتجوا بأن الوصية مطلقة في الآية ، فقيدتها السنة بمن له وارث ، فبقي > من لا وارث له على الإطلاق . > > وقد أخرج أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، من حديث أبي زيد الأنصاري: > أن رجلا أعتق ستة أعبد عند موته ليس له مال غيرهم ، فأقرع بينهم رسول الله > صلى الله عليه وسلم ، فأعتق اثنين وأرق أربعة . > > وفي لفظ لأبي داود ، أنه قال صلى الله عليه وسلم: ' لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن > في مقابر المسلمين ' . > > وقد أخرج الحديث مسلم وغيره من حديث عمران بن حصين . > > وفي لفظ لأحمد: أنه جاء ورثته من الأعراب ، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم > بما صنع ، فقال: ' أو فعل ذلك ؟ ! لو علمنا - إن شاء الله - ما صلينا عليه ' . > > اعلم أن الثلث المأذون به لكل أحد هو باعتبار ما يفعله الميت لنفسه من > القرب المقربة ، التي لم تكن قد وجبت عليه بإيجاب الله - تعالى - ، فما كان > من هذا القبيل ؛ فهو من الثلث المأذون به ، وأما ما كان قد تقدم له وجوب > على الميت - سواء كان حقا لله - عز وجل - كالزكاة والكفارات التي يعتقد > الميت وجوبها والحج ، أو حق الآدمي كالديون - فإنه يجب إخراجه من رأس > المال قبل كل شيء ، ولا وجه للتفصيل الذي ذكروه بين ما يتعلق بالمال ابتداء > وما يتعلق به انتهاء ؛ فإن ذلك لا تأثير له أصلا . > > فالحاصل: أن الميت إذا مات وجب إخراج ما قد وجب عليه من حقوق > الله ، وحقوق الآدميين من رأس تركته ، ثم ينظر فيما بقي ، فإن كان الميت قد > أوصى بقرب - لم يتقدم لها وجوب عليه ؛ بل أراد التقرب بها ؛ إخراجها من >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت