فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 1587

> يقسمون خراجها بينهم . > > وقد ذهب إلى ما ذكرناه جمهور الصحابة ومن بعدهم ، وعمل عليه > الخلفاء الراشدون . > > وأخرج مسلم ، وغيره من حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم > - قال: > > ' أيما قرية أتيتموها ، فأقمتم فيها ، فسهمكم فيها ، وأيما قرية عصت الله > ورسوله ؛ فإن خمسها لله ورسوله ، ثم هي لكم ' . > > أقول: قسمة الأموال المجتمعة للمسلمين - من خراج ، ومعاملة ، > وجزية ، وصلح ، وغير ذلك - ينبغي تفويض قسمتها إلى الإمام العادل الذي > يمحض النصح لرعيته ، ويبذل جهده في مصالحهم ، فيقسم بينهم ما يقوم > بكفايتهم ، ويدخر لحوادثهم ما يقوم بدفعها ، ولا يلزمه في ذلك سلوك طريق > معينة سلكها السلف الصالح ؛ فإن الأحوال تختلف باختلاف الأزمنة > والأمكنة . > > فإن رأى الصلاح في تقسيم ما حصل في بيت المال في كل عام ؛ فعل ، > وإن رأى الصلاح في تقسيمه في الشهر ، أو الأسبوع ، أو اليوم ؛ فعل . > > ثم إذا فاض من بيت مال المسلمين على ما يقوم بكفايتهم ، وما يدخر > لدفع ما ينوبهم ؛ جعل ذلك في مناجزة الكفرة ، وفتح ديارهم ، وتكثير جهات > المسلمين ، وفي تكثير الجيوش والخيل والسلاح ؛ فإن تقوية جيوش المسلمين > هي الأصل الأصيل في دفع المفاسد ، وجلب المصالح . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت