فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1587

> > والأدلة - هذه - قد دلت على إخراج كل مشرك من جزيرة العرب ؛ سواء > كان ذميا أو غير ذمي ، وقيل: إنما يمنعون من الحجاز فقط ؛ استدلالا بما > أخرجه أحمد ( 1 ) ، والبيهقي من حديث أبي عبيدة بن الجراح ، قال: آخر ما > تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم: ' أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة > العرب ' . > > وهذا لا يصلح لتخصيص العام ؛ لما تقرر في الأصول من أن التخصيص > بموافق العام لا يصح . > > وقد حكى ابن حجر في ' فتح الباري ' عن الجمهور: أن الذي يمنع منه > المشركون من جزيرة العرب هو الحجاز خاصة ؛ قال: وهو مكة والمدينة > واليمامة وما والاها ؛ لا فيما سوى ذلك مما يطلق عليه اسم الجزيرة ( 2 ) . > > وعن الحنفية: يجوز مطلقا ؛ إلا المسجد الحرام . > > وعن مالك: يجوز دخولهم الحرم للتجارة . > > وقال الشافعي: لا يدخلون الحرم أصلا ؛ إلا بإذن الإمام . > > أقول: الأحاديث مصرحة بإخراج اليهود من جزيرة العرب ، وذكر > الحجاز هو من التنصيص على بعض أفراد العام لا من تخصيصه ؛ لأنه قد > هامش > ( 1 ) = في ' المسند ' ( رقم 1691 ، 1694 ، 1699 ) ، وسنده صحيح . ( ن ) > ( 2 ) = في ' القاموس ': ' وجزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ، ثم دجلة والفرات ، > أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا ، ومن جدة إلى أطراف ريف العراق عرضا ' . > > قال: ' والحجاز: مكة ، والمدينة ، والطائف ، ومخاليفها ؛ لأنها حجزت بين نجد وتهامة ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت