فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1587

> > ويؤيد عدم الوجوب: ما ثبت عنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - في > ' الصحيح ' من حديث أبي هريرة: ' ليس على المسلم صدقة في عبده ولا > فرسه ' ؛ وظاهر ذلك عدم وجوب الزكاة في جميع الأحوال . > > وقد نقل ابن المنذر الإجماع على زكاة التجارة ، وهذا النقل ليس > بصحيح ، فأول من يخالف في ذلك الظاهرية ، وهم فرقة من فرق الإسلام . > > أقول: وأما الاستدلال بقوله - [ صلى الله عليه وسلم ] -: ' وأما > خالد ؛ فقد حبس أدراعه وأعتده ( 1 ) في سبيل الله ': فلا تقوم به الحجة ؛ إلا إذا > كانت المطالبة له بزكاة ذلك الذي حبسه مع كونه للتجارة ، فعرّفهم النبي > - [ صلى الله عليه وسلم ] - أنها قد صارت محبسة ، وأنه لا زكاة فيها > بعد التحبيس ، وليس الأمر كذلك ، بل الظاهر أنهم لما أخبروا النبي > - [ صلى الله عليه وسلم ] - بأن خالدا امتنع من الزكاة رد عليهم بذلك . > > والمراد: أن من بلغ في التقرب إلى الله إلى هذا الحد - وهو تحبيس > أدراعه وأعتده - ؛ يبعد كل البعد أن يمتنع من تأدية ما أوجبه الله عليه من > الزكاة ، مع كونه قد تقرب بما لا يجب عليه ، فلا يكون في ذلك دليل على > وجوب زكاة التجارة . > > وأما الاستدلال بقول عمر ( 2 ) ؛ فهو ( 3 ) ممن لا يقول بحجية قول > هامش > ( 1 ) العتاد - بفتح العين والتاء وبعدها ألف -: آلة الحرب من السلاح والدواب وغيرها ؛ جمعه: > أعتد - بضم التاء ، ويجوز كسرها - . ( ش ) > ( 2 ) انظره في ' الإرواء ' ( 828 ) - مضعفا - . > ( 3 ) أي: ابن حزم ، والظاهرية . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت