فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> نعم ؛ لو صح إجماع الصحابة على ذلك لكان دليلا عند القائلين بحجية > الإجماع ؛ ولكنه قد روي عن أبي الدرداء ، ومجاهد ، وربيعة ، وأبي ثور ، > والقاسم بن محمد ، وسالم: أنه يجوز له أن ينكح أربعا كالحر . > > حكى ذلك عنهم صاحب ' البحر ' . > > فالأولى الجزم بدخوله تحت قوله - تعالى -: ! 2 < فانكحوا ما طاب لكم من النساء > 2 ! ، والحكم له وعليه بما للأحرار وعليهم ؛ إلا أن يقوم دليل يقتضي > المخالفة ؛ كما في المواضع المعروفة بالتخالف بين حكميهما ' . انتهى . > > ويوضح ذلك ما حرره الماتن - رحمه الله تعالى - في ' وبل الغمام حاشية > شفاء الأوام ' ؛ عبارته هكذا: > > ' الذي نقله إلينا أئمة اللغة والإعراب - وصار كالمجمع عليه عندهم -: أن > العدل في الأعداد يفيد أن المعدود لما كان متكثرا يحتاج استيفاؤه إلى أعداد > كثيرة ؛ كانت صيغة العدل المفردة في قوة تلك الأعداد ، فإن كان مجيء القوم > مثلا اثنين اثنين ، أو ثلاثة ثلاثة ، أو أربعة أربعة - وكانوا ألوفا مؤلفة - ، فقلت: > جاءني القوم مثنى ؛ أفادت هذه الصيغة أنهم جاءوا اثنين اثنين ، حتى تكاملوا ، > فإن قلت: مثنى ، وثلاث ، ورباع ؛ أفاد ذلك: أن القوم جاءوك تارة اثنين > اثنين ، وتارة ثلاثة ثلاثة ، وتارة أربعة أربعة ، فهذه الصيغ بينت مقدار عدد > دفعات المجيء ؛ لا مقدار عدد جميع القوم ، فإنه لا يستفاد منها أصلا ، بل > غاية ما يستفاد منها: أن عددهم متكثر تكثرا تشق الإحاطة به . > > ومثل هذا إذا قلت: نكحت النساء مثنى ؛ فإن معناه: نكحتهن اثنتين > اثنتين ، وليس فيه دليل على أن كل دفعة من الدفعات لم يدل في نكاحه إلا >