فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> بعد خروج الأولى ، كما أنه لا دليل - في قولك: جاءني القوم مثنى - أنه لم > يصل الاثنان الآخران إليك ؛ إلا وقد فارقك الاثنان الأولان . > > إذا تقرر هذا ؛ فقوله - تعالى -: ! 2 < مثنى وثلاث ورباع > 2 ! ؛ يستفاد منه > جواز نكاح النساء اثنتين اثنتين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا ، والمراد جواز تزوج > كل دفعة من هذه الدفعات في وقت من الأوقات ، وليس في هذه تعرض > لمقدار عددهن ؛ بل يستفاد من الصيغ الكثرة من غير تعيين ؛ كما قدمنا في > مجيء القوم ، وليس فيه أيضا دليل على أن الدفعة الثانية كانت بعد مفارقة > الدفعة الأولى ، ومن زعم أنه نقل إلينا أئمة اللغة والإعراب ما يخالف هذا ؛ > فهذا مقام الاستفادة منه ، فليتفضل بها علينا ، وابن عباس إن صح عنه في > الآية أنه قصر الرجال على أربع ؛ فهو فرد من أفراد الأمة . > > وأما القعقعة بدعوى الإجماع من المصنف وأمثاله ، فما أهونها وأيسر > خطبها عند من لم تفزعه هذه الجلبة ، وكيف يصح إجماع خالفته الظاهرية ( 1 ) ، > وابن الصباغ ، والعمراني ، والقاسم بن إبراهيم نجم آل الرسول ، وجماعة من > هامش > ( 1 ) = قلت: ويجاب عن هذا ؛ بأن هذا الخلاف لا يعتد به ؛ لأنه طرأ بعد الإجماع ، فقد نقله > - كما تقدم منا - عبيدة السلماني - وهو من كبار التابعين - ؛ بل إنه أدرك عصر النبوة ؛ فإنه أسلم قبل > وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ، ولم يلقه ، ولذلك قال الذهبي في ' التذكرة ' ( 1 / 47 ) : ' كاد أن يكون صحابيا ؛ > أسلم زمن فتح مكة باليمن ، وأخذ عنه علي ، وابن مسعود ، قال الشعبي: كان يوازي شريحا في > القضاء ' . > > فمثل هذا الإمام إذا نقل إجماع أهل عصره - لا سيما وهم الصحابة ، ومعرفة إجماعهم من > المعاصر أيسر بكثير من معرفة إجماع غيرهم من معاصرهم لتفرقهم - ؛ تطمئن النفس لصحته ، ويؤيده أننا > لم نعلم أن أحدا منهم - أعني: الصحابة - وغيرهم من السلف الصالح نقل تزوجه بأكثر من أربع ؛ > فتأمل . ( ن ) >