فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1587

> > وقد ثبت في الفسخ بعدم النفقة ما أخرجه الدارقطني ، والبيهقي ( 1 ) ، من > حديث أبي هريرة مرفوعا ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل لا يجد ما > ينفق على امرأته: ' يفرق بينهما ' . > > وأخرجه الشافعي ( 2 ) ، وعبد الرزاق ، عن سعيد بن المسيب ، وقد سأله > سائل عن ذلك ؟ فقال: يفرق بينهما ؛ فقيل له: سنة ؟ فقال: نعم ، سنة . > > وما زعمه ابن القطان من توهيم الدارقطني ؛ فليس بظاهر ( 3 ) . > > ثم من أعظم ما يدل على جواز الفسخ بعدم النفقة ؛ أن الله سبحانه قد > شرع الحكمين بين الزوجين عند الشقاق ، وجعل إليهما الحكم بينهما ، ومن > أعظم الشقاق ؛ أن يكون الخصام بينهما في النفقة ، وإذا لم يمكنهما دفع الضرر > عنها إلا بالتفريق ؛ كان ذلك إليهما ، وإذا جاز ذلك منهما ؛ فجوازه من > القاضي أولى . > هامش > ( 1 ) = في ' سننه الكبرى ' ( 7 / 470 ) ؛ من طريق إسحاق بن منصور: نا حماد بن سلمة ، عن > عاصم ابن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم . . . بمثله اه . > > قلت: يعني مثل حديث ساقه قبله عن سعيد بن المسيب ؛ في الرجل . . . الخ - المتن المذكور في > الكتاب - ، لكن تعقبه التركماني في ' الجوهر النقي ' بما حاصله أن المراد ب ' مثله ' ؛ حديث آخر غير > الحديث الموقوف على ابن المسيب ، قال: ' ولا يعرف هذا مرفوعا في شيء من كتب الحديث ' . > > قلت: وهذا تعقب جيد ، ولكن البيهقي في منجاة منه ؛ لأن الخطأ ليس منه ؛ كما ظن ابن > التركماني ؛ بل من إسحاق بن منصور ؛ كما جزم بذلك أبو حاتم: فقد ذكر ابنه في ' العلل ' ( 1 / 430 ) > أنه سأل أباه عن هذا الحديث ؟ فقال أبوه: ' وهم إسحاق في اختصار هذا الحديث ؛ وذلك أن الحديث إنما > هو عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ' ابدأ بمن تعول ' ؛ تقول امرأتك: أنفق > علي أو طلقني ' ؛ فتناول هذا الحديث ' . ( ن ) > ( 2 ) = ومن طريقه أخرجه البيهقي ( 7 / 469 ) ؛ وسنده صحيح ؛ إلا أنه مرسل إن ثبت رفعه . ( ن ) > ( 3 ) = قد علمت أن الوهم ليس من البيهقي ، ولا من الدارقطني ؛ وإنما هو أحد رواته . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت