فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1587

> > فإن قلت: تجويزك الفسخ للنفقة بتلك الأدلة العامة ( 1 ) يستلزم جوازه > للعيوب ؛ إذا كان يحصل التضرر بها على أحد الزوجين . > > قلت: النفقة وتوابعها واجبة للزوجة على زوجها ( 2 ) ، وليس ما يفوت > هامش > ( 1 ) = قلت: ولكنها لا تشمل موضع الخلاف ؛ لأنها أوامر من الله - تعالى - ، وقد علمنا من > لطفه - تعالى - بعباده ؛ أنه لا يأمر ولا يكلف من لا يستطيع ، فهي موجهة إلى المستطيع القادر ، فكيف > يستدل بها على العاجز المعسر ؟ ! ولذلك لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم معاوية بن حيدة: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ > قال صلى الله عليه وسلم: ' أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت . . . ' الحديث ؛ أخرجه أبو داود ( 1 / 334 ) ، > وابن ماجه ( 1 / 568 ) ، وأحمد ( 5 / 3 ) بسند صحيح ، وأخرجه ابن حبان في ' صحيحه ' ؛ كما في > ' الترغيب ' ( 3 / 73 ) . > > فمفهوم قوله عليه السلام ' إذا طعمت . . . ، إذا اكتسيت . . . ': أنه إن لم يجد ما يطعم > ويكتسي ؛ فلا حق لها عليه ، فبم يفسخ إذن بينهما ؟ ! > > ولذلك ؛ فإني أرى خلاف ما ذهب إليه الشارح تبعا للشوكاني ( 6 / 257 - 277 ) ، وهو ما رواه > غير واحد عن الحسن ؛ في الرجل يعجز عن نفقة امرأته ؟ قال: تواسيه ، وتتقي الله - عز وجل - ، > وتصبر ، وينفق عليها ما استطاع . > > وهو مذهب ابن حزم في ' المحلى ' ( 10 / 109 ) ؛ ويؤيده ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: ' إنما هن عوان > عندكم . . . ' ؛ قال الشوكاني: ' أي: حكمهن حكم الأسرى ؛ لأن العاني: الأسير ، والأسير لا يملك > لنفسه خلاصا من دون رضا الذي هو في أسره ؛ فهكذا النساء . > > ويؤيد هذا حديث: ' الطلاق لمن أمسك بالساق ' ؛ فليس للزوجة تخليص نفسها من تحت زوجها ؛ > إلا إذا دل الدليل على ذلك ' . > > قلت: وقد علمت مما تقدم أن دليل الفسخ بالإعسار غير قوي ؛ فلا يصلح لاستثناء هذه المسألة > من الحديث ؛ فتأمل ! > > وخلاصة القول ؛ أنني لا أرى التفريق ! 2 < بين المرء وزوجه > 2 ! لإعساره ؛ بل على الحاكم أن يأمر > - بالإنفاق عليها - ولي أمرها بعد زوجها ، فإن لم يكن لها ؛ فالسلطان أو من يقوم مقام وليها ، فهو ينفق > عليها من بيت مال المسلمين ، حتى يوسر زوجها ، والله - عز وجل - يقول: ! 2 < سيجعل الله بعد عسر يسرا > 2 ! . ( ن ) > ( 2 ) = قلت: هذا إنما يقال عند الاستطاعة ، وليس البحث فيه ؛ فتأمل ! ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت