ص [121]
البحر: طويل
قال في بني العم، وحضروا معه يوم واقف جريرًا، وكانوا أشد بني تميم على جرير، وفيهم يقول جرير:
"ما للفرزدق من فخر يلوذ به ** إلا بنو العم في أيديهم الخشب"
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم ** ونهر تيري فلم تعرفكم العرب""
فقال الفرزدق:
(بنوا العمّ أدنى النّاسِ منّا قرابةً، ** وأعظمُ حيٍّ في بني مالكٍ رفدا)
(أرى العزّ والأحلامَ صارتْ إليهمُ، ** وإنْ ثوبَ الدّاعي رأيتهمُ حشدا)
(أجابوا ضرارًا إذْ دعاهمْ بقرَّحٍ ** وَمَصْقُولَةٍ كانَتْ لآبَائِهمْ تُلْدَا)
(وكرّوا حفاظًا يومَ شعبةَ بالقنا، ** فكانتْ لهمْ ما كانَ آخرهم مجدًا)
(وَيَوْمَ وَكيعٍ إذْ دَعَا يالَ مَالِكٍ، ** أجابوا وقد خافتْ كتائبهُ الوردا)
(وَسَوْرَةُ قَدْ جادُوا لَهُ بِدِمَائِهِمْ ** عشيّةَ يغشونَ الأأسنةَ والصعد)
(وكيفَ يلومُ النّاسُ أنْ يغضوا لنا ** بني العمّ والأحلامُ قد تعطفُ الودّا)
(وَأصْلُهُمُ أصْلي وَفَرْعي إلَيْهِمُ، ** وقدّتْ سيوري من أديمهمً قدّا)