ص [210]
(أُناسٌ تُراخي الكَربَ عَنهُم سُيوفُهُم ** إِذا كانَتِ الأَنفاسُ عِندَ الحَناجِرِ)
البحر: طويل
يهجو عبدالرحمن بن محمد بن معدي كرب الكندي ويشيد بحكمة الحجاج بن يوسف وشجاعته.
(لَبِئسَت هَدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ ** بِها أَهلَكُم يا شَرَّ جَيشَينِ عُنصُرا)
(رَجَعتُم عَلَيهِم بِالهَوانِ فَأَصبَحوا ** عَلى ظَهرِ عُريانِ السَلائِقِ رَدبَرا)
(وَقَد كانَ شيمَ السَيفُ بَعدَ اِستِلالِهِ ** عَلَيهِم وَناءَ الغَيثُ فيهِم فَأَمطَرا)
(رَدَدتُم عَلَينا الخَيلَ وَالتُركَ عِندَكُم ** تَحَدّى طِعانًا بِالأَسِنَّةِ أَحمَرا)
(إِلى مَحِكٍ في الحَربِ يَأبى إِذا اِلتَقَت ** أَسِنَّتُها بِالمَوتِ حَتّى يُخَيَّرا)
(إِذا عَجَمَتهُ الحَربُ يَومًا أَمَرَّها ** عَلى قُتُرٍ مِنها عَنِ اللينِ أَعسَرا)
(وَلَمّا رَأى اللَهُ الَّذي قَد صَنَعتُمُ ** وَأَنَّ اِبنَ سَيبُختَ اِعتَدى وَتَجَبَّرا)
(وَقارَعتُمُ في الحَقِّ مَن كانَ أَهلُهُ ** بِباطِلِ سَيبُختَ الضَلالِ وَذَكَّرا)
(رَماكُم بِمَيمونِ النَقيبَةِ حازِمٍ ** إِذا لَم يُقَم بِالحَقِّ لِلَّهِ نَكَّرا)
(أَبِيَّ المُنى لَم تَنتَقِض مُرَّةٌ بِهِ ** وَلَكِن إِذا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا)
(أَخا غَمَراتٍ يَجعَلَ اللَهُ كَعبَهُ ** هُوَ الظَفِرُ الأَعلى إِذا البَأسُ أَصحَرا)
(مُعانٌ عَلى حَقٍّ وَطالِبُ بَيعَةٍ ** لِأَفضَلِ أَحياءَ العَشيرَةِ مَعشَرا)