ص [265]
البحر: كامل
يمدح آل المهلب
(لَأَمدَحَنَّ بَني المُهَلَّبِ مِدحَةً ** غَرّاءَ ظاهِرَةً عَلى الأَشعارِ)
(مِثلَ النُجومِ أَمامَها قَمَرٌ لَها ** يَجلو الدُجى وَيُضيءُ لَيلَ الساري)
(وَرِثوا الطِعانَ عَنِ المُهَلَّبِ وَالقِرى ** وَخَلائِقًا كَتَدَفُّقِ الأَنهارِ)
(أَمّا البَنونَ فَإِنَّهُم لَم يورَثوا ** كَتُراثِهِ لِبَنيهِ يَومَ فَخارِ)
(كُلَّ المَكارِمِ عَن يَدَيهِ تَقَسَّموا ** إِذ ماتَ رِزقُ أَرامِلِ الأَمصارِ)
(كانَ المُهَلَّبُ لِلعِراقِ سَكينَةً ** وَحَيا الرَبيعِ وَمَعقِلَ الفُرّارِ)
(كَم مِن غِنىً فَتَحَ الإِلَهُ لَهُم بِهِ ** وَالخَيلُ مُقعِيَةٌ عَلى الأَقتارِ)
(وَالنُبلُ مُلجَمَةٌ بِكُلِّ مَحَدرَجٍ ** مِن رِجلِ خاصِبَةٍ مِنَ الأَوتارِ)
(أَمّا يَزيدُ فَإِنَّهُ تَأبى لَهُ ** نَفسٌ مُوَطَّنَةٌ عَلى المِقدارِ)
(وَرّادَةٌ شُعَبَ المَنِيَّةِ بِالقَنا ** فَيُدِرُّ كُلُّ مُعانِدٍ نَعّارِ)
(شُعَبَ الوَتينِ بِكُلِّ جائِشَةٍ لَها ** نَفَثٌ يَجيشُ فَماهُ بِالمِسبارِ)
(وَإِذا النُفوسُ جَشَأنَ طامَنَ جَأشَها ** ثِقَةً بِها لِحِمايَةِ الأَدبارِ)
(إِنّي رَأَيتُ يَزيدَ عِندَ شَبابِهِ ** لَبِسَ التُقى وَمَهابَةَ الجَبّارِ)
(مَلِكٌ عَلَيهِ مَهابَةُ المَلِكِ اِلتَقى ** قَمَرُ التَمامِ بِهِ وَشَمسُ نَهارِ)