ص [484]
البحر: طويل
خرج الفرزدق إلى أبي المهمل بن عبدالله من بني العدوية ثم أحد بني عقيل بن يربوع، فقال الفرزدق يمدحهم:
(وَرَكبٍ قَدِ اِستَرخَت طُلاهُم مِنَ السُرى ** مُقيمٍ بِلَحيَيهِ النِخاعُ وَأَميَلُ)
(عَلى ذي مَنارٍ تَعرِفُ العيسُ مَتنَهُ ** كَما تَعرِفُ الأَضيافُ آلَ المُهَمَّلِ)
فلم يعطوه شيئًا فقال يهجوهم:
(أَلا قَبَّحَ اللَهُ القَلوصَ الَّتي سَرَت ** بِرَحلي إِلى خَصيَي عِدانِ المُهَمَّلِ)
(بَني أُمُّ عَيلانٍ كَأَنَّ لِحاهُمُ ** مَخالي شَعيرٍ عُلِّقَت فَوقَ أَبغُلِ)
(تَجَمَّعتُمُ لي في فَصيلٍ كَأَنَّما ** تَجَمَّعتُمُ لي في أَغَرَّ مُحَجَّلِ)
فرد عليه جوشن بن بشير رجل منهم من بني العدوية فقال:
(ألا قبح الله القلوص التي سرت ** إلينا بقين يحمل الكير مجثل)
(ذر القين إن القين لا يبتني العلي، ** وإن حل دار اللؤم لم يتحول)
(ألم تر يا ابن القين أني يتقى ** ذبابي وأحمي دون آل المهمل)