ص [368]
عنوان القصيدة: ليبك على الحجّاج
البحر: طويل
يرثي الحجاج بن يوسف الثقفي
(لِيَبكِ عَلى الحَجّاجِ مَن كانَ باكِيًا ** عَلى الدينِ أَو شارٍ عَلى الثَغرِ واقِفِ)
(وَأَيتامُ سَوداءِ الذِراعَينِ لَم يَدَع ** لَها الدَهرُ مالًا بِالسِنينَ الجَوالِفِ)
(وَما ذَرَفَت عَينانِ بَعدَ مُحَمَّدٍ ** عَلى مِثلِهِ إِلّا نُفوسَ الخَلائِفِ)
(وَما ضُمِّنَت أَرضٌ فَتَحمَلَ مِثلَهُ ** وَلا خُطَّ يُنعى في بُطونِ الصَحائِفِ)
(لِحَزمٍ وَلا تَنكيتِ عِفريتِ فِتنَةٍ ** إِذا اِكتَحَلَت أَنيابُ جَرباءَ شارِفِ)
(فَلَم أَرَ يَومًا كانَ أَنكى رَزِيَّةً ** وَأَكثَرَ لَطًّا لِلعُيونِ الذَوارِفِ)
(مِنَ اليَومِ لِلحَجّاجِ لَمّا غَدَوا بِهِ ** وَقَد كانَ يَحمي مُضلِعاتِ المَكالِفِ)
(وَمُهمِلَةٍ لَمّا أَتاها نَعِيُّهُ ** أَراحَت عَلَيها مُهمِلاتِ التَنايِفِ)