ص [592]
(لَنَلقاكَ وَاللاقيكَ يَعلَمُ أَنَّهُ ** سَيَأخُذُ إِن أَعطَيتَهُ حَبلَ عاصِمِ)
(وَحَبلُكَ حَبلُ اللَهِ مَن يَعتَصِم بِهِ ** إِذا نالَهُ يَأخُذ بِهِ حَبلَ سالِمِ)
(أَبوكَ أَبو العاصي وَحَربٌ كِلاهُما ** أَبو الخُلَفاءِ المُصطَفَينَ الأَكارِمِ)
(إِذا هُنَّ بَلَّغنَ الرِجالَ فَقُيِّدَت ** إِذا حُلَّ عَنها بِالسُيوفِ الصَوارِمِ)
(إِلى مُنتَهى الحاجاتِ لَيسَ وَرائَهُ ** وَلا دونَهُ لِلراقِصاتِ الرَواثِمِ)
(مُناخٌ لِأَهلِ الأَرضِ يَجمَعُ بَينَهُم ** لِمُطَّلِبي الحاجاتِ غُبرُ المَخارِمِ)
(أُنِخنَ إِلى خَيرِ البَرِيَّةِ ضُمَّرًا ** دَوامِيَ مِن أَصلابِها وَالمَناسِمِ)
(سَيُدنيكُمُ التَأويبُ مِن خَيرِ مَن مَشى ** إِلَيهِ وَجَرّى بِالسُرى كُلَّ نائِمِ)
(وَشَهباءُ مِهيافٌ شَديدٌ ضَريرُها ** تَحُلُّ بِراميها عُقودَ التَمائِمِ)
البحر: كامل
يمدح معاوية بن هشام ويتنصل من هجاء المبارك
(أَبلِغ مُعاوِيَةَ الَّذي بِيَمينِهِ ** أَمرُ العِراقِ وَأَمرُ كُلَّ شَآمِ)
(إِنَّ الهُمومَ وَجَدتَها حينَ اِلتَقَت ** في الصَدرِ طارِقِهُنَّ غَيرُ نِيامِ)
(يَسهَرنَ مَن طَرَقَ الهُمومُ فُؤادَهُ ** وَيَرومُ وارِدُهُنَّ كُلَّ مَرامِ)
(يَأمُرنَني بِنَدى مُعاوِيَةَ الَّذي ** قادَ اِبنُ خَمسَتِهِ لِكُلِّ لُهامِ)
(أَو يَستَقيمَ إِلى أَبيهِ فَإِنَّهُ ** ضَوءُ النَهارِ جَلا دُجى الأَظلامِ)
(غَمَرَ الخَلائِفَ قَبلَهُ وَهُوَ الَّذي ** قَتَلَ النِفاقَ أَبوهُ بِالإِسلامِ)