ص [586]
(تَرى غُلبَ الفِحالِ لَنا خُضوعًا ** إِذا نَهَضَت لِمُفتَخَرٍ قُرومي)
البحر: طويل
(إِنَّ الَّذي أَعطى الرِجالَ حُظوظَهُم ** عَلى الناسِ أَعطى خِندِفًا بِالخَزائِمِ)
(لِخِندِفَ قَبلَ الناسِ بَيتانِ فيهِما ** عَديدُ الحَصى وَالمَأثُراتِ العَظائِمِ)
(أَخَذتُ عَلى الناسِ اِثنَتَينِ لِيَ الحَصى ** مَعَ المَجدِ ما لي فيهِما مِن مُخاصِمِ)
(أَبونا خَليلُ اللَهِ وَاِبنُ خَليلِهِ ** أَبونا أَبو المُستَخلَفينَ الأَكارِمِ)
(وَما أَحَدٌ مِن فَخرِنا بِالَّذي لَنا ** عَلى الناسِ مِمّا يَعرِفونَ بِراغِمِ)
(وَهَل مِن أَبٍ في الناسِ يَدعونَ بِاِسمِهِ ** لَهُ اِبنانِ كانا مِثلَ سَعدٍ وَدارِمِ)
(إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً كانَ أَهلُها ** بِها وُلِدوا يَظعَن بِها كُلُّ جارِمِ)
(لَنا العِزُّ مَن تَحلُل عَلَيهِ بُيوتُنا ** يَمُت غَرَقًا أَو يَحتَمِل أَنفَ راغِمِ)
(فَإِنَّ بَني سَعدٍ هُمُ اللَيلُ فيهِمُ ** حُلومٌ رَسَت وَالظالِمو كُلِّ ظالِمِ)
(فَإِنَّ بَني سَعدٍ هُمُ الهامَةُ الَّتي ** بِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ)
(أَبَت لِبَني سَعدٍ جِبالٌ رَسَت بِهِم ** شَوامِخُها لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ)
(وَما أَحَدٌ مِمَّن هَجاني عَلِمتُهُ ** يَكونُ وَفاءً عِرضُهُ لي بِدائِمِ)
(وَما كُنتُ أَخشى طَيِّأَن أَن تَسُبَّني ** وَهُم نَبَطٌ لَم تَعتَصِب بِالعَمائِمِ)
(نَبيطُ القُرى لَم تَختَمِر أُمَّهاتُهُم ** وَلا وَجَدَت مَسَّ الحَديدِ الكَوالِمِ)
(وَما يَعلَمُ الطائِيُّ مِمَّن أَبٌ لَهُ ** وَلَو سَأَلوا عَن طَيِّئٍ كُلَّ عالِمِ)
(وَما يَمنَعُ الطائِيُّ إِلّا رَصاصَةٌ ** بِها نَقشُ سُلطانٍ عَلى الناسِ قائِمِ)