ص [480]
(بَنو أَنفِ قَرمٍ لَم يُدَعثَر سَنامُهُ ** رُكوبًا وَلَكِن كانَ أَصيَدَ مُرسِلا)
(إِذا واضَحوهُ المَجدَ جاءَت دِلاؤُهُ ** مُلاءً إِذا سَجلٌ مِنَ المَجدِ شَوَّلا)
(لَهُ طُرُقٌ عادِيَّةٌ يُهتَدى بِها ** وَهُم خَيرُ قَيسٍ آخِرِيًّا وَأَوَّلا)
(بَنو عامِرٍ قَمقامُ قَيسٍ وَفيهِمُ ** مَعاقِلُ جانيها إِذا الوِردُ أَثعَلا)
البحر: طويل
يمدح الوليد بن عبدالملك
(سَلَوتُ عَنِ الدَهرِ الَّذي كانَ مُعجِبًا ** وَمِثلُ الَّذي قَد كانَ مِن دَهرِنا يُسلي)
(وَأَيقَنتُ أَنّي لا مَحالَةُ مَيِّتٌ ** فَمُتَّبِعٌ آثارَ مَن قَد خَلا قَبلي)
(وَأَنّي الَّذي لا بَدَّ أَن سَيُصيبُهُ ** حِمامُ المَنايا مِن وَفاةٍ وَمِن قَتلِ)
(فَما أَنا بِالباقي وَلا الدَهرُ فَاِعلَمي ** بِراضٍ بِما قَد كانَ أَذهَبَ مِن عَقلي)
(وَلا مُنصِفي يَومًا فَأُدرِكَ عِندَهُ ** مَظالِمَهُ عِندي وَلا تارِكًا أَكلي)
(وَأَينَ أَخِلّائي الَّذينَ عَهِدتُهُم ** وَكُلُّهُمُ قَد كانَ في غِبطَةٍ مِثلي)
(دَعَتهُم مَقاديرٌ فَأَصبَحتُ بَعدَهُم ** بَقِيَّةُ دَهرٍ لَيسَ يُسبَقُ بِالذَحلِ)
(بَلَوتُ مِنَ الدَهرِ الَّذي فيهِ واعِظٌ ** وَجارَيتُ بِالنُعمى وَطالَبتُ بِالتَبلِ)
(وَجُرِّبتُ عِندَ المُضلِعاتِ فَلَم أَكُن ** ضَريعَ زَمانٍ لا أُمِرَّ وَلا أُحلي)