ص [64]
(فَظَلَّ الدُخانِيّونَ تُرمى وُجوهُهُم ** عَلى الماءِ بِالإِقبالِ رَميَ الغَرائِبِ)
(أَباهِلَ إِنَّ الماءَ لَيسَ بِغاسِلٍ ** مَخازِيَ عَنكُم عارُها غَيرُ ذاهِبِ)
(وَإِنَّ سِبابيكُم لَجَهلٌ وَأَنتُمُ ** تُباعونَ في الأَسواقِ بَيعَ الجَلايِبِ)
البحر: طويل
يمدح بلال بن أبي بردة
(يَقولُ الأَطِبّاءُ المُداوُونَ إِذ خَشوا ** عَوارِضَ مِن أَدواءِ داءٍ يُصيبُها)
(وَظَبيَةُ دائي وَالشِفاءُ لِقاؤُها ** وَهَل أَنا مَدعوٌّ لِنَفسي طَبيبُها)
(وَكَومٍ مَهاريسِ العَشاءِ مُراحَةٍ ** عَلَينا أَتاها بَعدَ هَدءٍ خَبيبُها)
(مَحا كُلَّ مَعروفٍ مِنَ الدارِ بَعدَنا ** دَوالِحُ رَوحاتِ الصَبا وَجُنوبُها)
(وَكائِن أَتَتها لِلشَمالِ هَدِيَّةٌ ** مِنَ التُربِ مِن أَنقاءِ وَهبٍ غَريبُها)
(وَثِقتُ إِذا لاقَت بِلالًا مَطِيَّتي ** لَها بِالغِنى إِن لَم تُصِبها شَعوبُها)
(تَمَطَّت بِرَحلي وَهيَ رَهبٌ رَذِيَّةٌ ** إِلَيكَ مِنَ الدَهنا أَتاكَ خَبيبُها)
(فَما يَهتَدي بِالعَينِ مِن ناظِرٍ بِها ** وَلَكِنَّما تَهدي العُيونَ قُلوبُها)