ص [137]
البحر: طويل
يمدح أسد بن عبدالله القسري
(تَزَوَّد فَما نَفسٌ بِعامِلَةٍ لَها ** إِذا ما أَتاها بِالمَنايا حَديدُها)
(فَيوشِكَ نَفسٌ أَن تَكونَ حَياتُها ** وَإِن مَسَّها مَوتٌ طَويلًا خُلودُها)
(وَسَوفَ تَرى النَفسَ الَّتي اِكتَدَحَت لَها ** إِذا النَفسُ لَم تَنطِق وَماتَ وَريدُها)
(وَكَم لِأَبي الأَشبالِ مِن فَضلِ نِعمَةٍ ** بِكَفَّيهِ عِندي أَطلَقَتني سُعودُها)
(فَأَصبَحتُ أَمشي فَوقَ رِجلَيَّ قائِمًا ** عَلَيها وَقَد كانَت طَويلًا قُعودُها)
(وَكَم يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ مِن فَضلِ نِعمَةٍ ** بِكَفَّيكَ عِندي لَم تُغَيَّب شُهودُها)
(وَكَم لَكُمُ مِن قُبَّةٍ قَد بَنَيتُمُ ** يَطولُ عِمادَ المُبتَنينَ عِمودُها)
(بَنَتها بِأَيديها بَجيلَةُ خالِدٍ ** وَنالَ بِها أَعلى السَماءِ يَزيدُها)
(وَجَدتُكُمُ تَعلونَ كُلَّ قُبَيلَةٍ ** إِذا اِعتَزَّ أَقرانَ الأُمورِ شَديدُها)
(وَكانَت إِذا لاقَت بَجيلَةُ غارَةً ** فَمِنكُم مُحاميها وَمِنكُم عَميدُها)
(وَكُنتُم إِذا عالى النِساءُ ذُيولَها ** لِيَسعَينَ مِن خَوفٍ فَمِنكُم أُسودُها)
(وَما أَصبَحَت يَومًا بَجيلَةُ خالِدٍ ** وَإِلّا لَكُم أَو مِنكُمُ مَن يَقودُها)
(إِذا هِيَ ماسَت في الدُروعِ وَأَقبَلَت ** إِلى الباسِ مَشيًا لَم تَجِد مَن يَذودُها)
(لَعَمري لَئِن كانَت بَجيلَةُ أَصبَحَت ** قَدِ اِهتَضَمَت أَهلَ الجُدودِ جُدودُها)
(لَقَد تُدلِقُ الغاراتِ يَومَ لِقائِها ** وَقَد كانَ ضَرّابي الجَماجِمَ صيدُها)