ص [273]
البحر: طويل
يمدح بني خزاعي بن مازن
(وَجَدنا خُزاعِيًّا رَسِنَّةَ مازِنٍ ** وَمِنها إِذا هابَ الكُماةَ جَسورُها)
(عَلى ما يَهابُ القَومُ مِن عاجِلِ القِرى ** إِذا اِحمَرَّ مِن نَفحِ الصَبا زَمهَريرُها)
(وَهُم يَومَ وَلّى أَسلَمٌ ظَهرَهُ القَنا ** وَفَرَّ وَشَرُّ الناسِ بَأسًا فَرورُها)
(وَهُم يَومَ عَبّادِ بنِ أَخضَرَ بِالقَنا ** وَبِالهِندَوانِيّات بيضًا ذُكورُها)
(أَبَوا أَن يَفِرّوا يَومَ كُرَّ عَلَيهِمُ ** وَلا يَقتُلَ الأَبطالَ إِلّا كَرورُها)
(جَلَوا بِالعَوالي وَالسُيوفِ غِشاوَةً ** يَكادُ مِنَ الإِظلامِ يَعشى بَصيرُها)
(وَهُم أَنزَلوا هِندًا مَنازِلَ لَم تَكُن ** لَهُم قَبلَها إِلّا مَصيرًا تَصيرُها)
(وَدارَت رَحى الأَبطالِ في حَومَةِ الوَغى ** وَأَظهَرَ أَنيابَ الحُروبِ هَريرُها)
(وَهُم رَجَعوا لِاِبنِ المُعَكبَرِ ذَودَهُ ** وَقَد كانَ عَنها قَد تَوَلّى مُجيرُها)
(وَهُم صَدَّقوا رُؤيا بُرَيقَةَ إِذ رَأَت ** غَيابَةَ مَوتٍ مُستَهَلًّا مَطيرُها)
(فَكَذَّبَها مِن قَومِها كُلُّ خائِنٍ ** وَقَد جاءَهُم بِالحَقِّ عَنهُم نَذيرُها)
(فَما راعَهُم إِلّا أَسِنَّةُ مازِنٍ ** يُديرُ قَناها بِالأَكُفِّ مُديرُها)
(وَخَيلٌ تَنادى بِالمَنايا إِلَيهِمُ ** وَآسادُ غيلٍ لا يُبَلَّ عَقيرُها)