ص [476]
(تَرى أَعيُنَ الهَلكى إِلَيهِ كَأَنَّها ** عُيونُ الصِوارِ حُوَّمًا بِالمَناهِلِ)
(يُراقِبنَ فَيّاضًا كَأَنَّ جِفانَهُ ** جَوابي زَرودَ المُترَعاتِ العَدامِلِ)
(وَقائِلَةٍ لي ما فَعَلتَ إِذا اِلتَقَت ** وَراءَكَ أَبوابُ المَنايا القَواتِلِ)
(فَقُلتُ لَها ما بِاِحتِيالٍ وَلا يَدٍ ** خَرَجتُ مِنَ الغُمّى وَلا بِالجَعائِلِ)
(وَلَكِنَّ رَبّي رَبُّ يونُسَ إِذ دَعا ** مِنَ الحوتِ في مَوجٍ مِنَ البَحرِ سائِلِ)
(دَعا رَبَّهُ وَاللَهُ أَرحَمُ مَن دَعا ** وَأَدناهُ مِن داعٍ دَعا مُتَضائِلِ)
(وَما بَيَّنَ الأَيّامَ إِلّا اِبنُ لَيلَةٍ ** رُكوبًا لَها وَالدَهرُ جَمُّ التَلاتِلِ)
(لَهُ لَيلَةُ البَيضاءِ إِذ أَنا خائِفٌ ** لِذَنبي وَإِذ قَلبي كَثيرُ البَلابِلِ)
(فَما حَيَّةٌ يُرقى أَشَدَّ شَكيمَةً ** وَلا مِثلَ هَذا مِن شَفيعٍ مُناضِلِ)
(يَجِدُّ إِذا الحَجّاجُ لانَ وَإِن يَخَف ** لَهُ غَضَبًا يَضرِب بِرِفقِ المُحاوِلِ)
البحر: طويل
(إِنَّ رِجالَ الرومِ يَعرِفُ أَهلُها ** حَديثي وَمَعروفٌ أَبي في المَنازِلِ)
(وَإِن تَأتِ أَرضَ الأَشعَرَينِ تَجِدهُمُ ** يَخافونَني أَو أَرضَ تُركٍ وَكابُلِ)