ص [70]
(بِذي الغافِ مِن وادي عُمانَ فَأَصبَحَت ** دِماؤُهُمُ يُجرى بِها حَيثُ تَشخَبُ)
(أَذاقوهُمُ طَعمَ المَنايا فَعَجَّلوا ** وَمَن يَلقَهُم في عَرصَةِ المَوتِ يُشجُبوا)
(شَفَوا مِنهُما ما في النُفوسِ وَشَذَّبوا ** بِوَقعِ العَوالي كُلَّ مَن يَتَكَتَّبُ)
(وَأَضحى سَعيدٌ في الحَديدِ مُكَبَّلًا ** يُعاني وَأَحيانًا يُقادُ فَيَصحَبُ)
(رَأى قَومَهُ إِذ كانَ غَدوًا جِلادُهُم ** مَعَ الصُبحِ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُ)
(فَما أُعطِيَ الماعونُ حَتّى تَحاسَرَت ** عَلَيهِم جُموعٌ مِن حَنيفَةَ لُجَّبُ)
(وَحَتّى عَلَوهُم بِالسُيوفِ كَأَنَّها ** مَصابيحُ تَعلو مَرَّةً وَتَصَبَّبُ)
(فَلَم يُرَ يَومٌ كانَ أَكثَرَ عَولَةً ** وَأَيتَمَ لِلوِلدانِ مِن يَومِ عوتِبوا)
(وَمَن يَصطَلي في الحَربِ نارًا تَحُشُّها ** حَنيفَةُ يَشقى في الحُروبِ وَيُغلَبُ)
(وَما زالَ دَرءٌ مِن حَنيفَةَ يُتَّقى ** وَما زالَ قَرمٌ مِن حَنيفَةَ مُصعَبُ)
(لَهُ بَسطَةٌ لا يَملُكُ الناسُ رَدَّها ** يَدينُ لَهُ أَهلُ البِلادِ وَيُحجَبوا)
(تَرى لِلوُفودِ عَسكَرًا عِندَ بابِهِ ** إِذا غابَ مِنهُم مَوكِبٌ جاءَ مَوكِبُ)
البحر: طويل
(لَم أَنسَ إِذ نوديتُ ما قالَ مالِكٌ ** وَنَحنُ قِيامٌ بَينَ أَيدي الرَكايِبِ)