فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 647

ص [277]

عنوان القصيدة: كالكلب ينبح من وراء الدار

البحر: كامل

وقع بين عمرو بن عبيد الأنصاري وبين الفرزدق شر، وكانت عنده قريبة بنت عبدالله بن عمير الليثي، فواثب إخوتها، فتراموا فيما بينهم. فأتاها حجر فأصاب مقدم فمها فكسر أسنانها، فقال الفرزدق يعير بذلك عمرو بن عبيد ويذكر ضعفه عن الطلب بالثأر لامرأته، ويمدح بني مازن لشدتهم:

(هُتِمَت قَريبَةُ يا أَخا الأَنصارِ ** فَاِغضَب لِعِرسِكَ أَن تُرَدَّ بِعارِ)

(وَاِعلَم بِأَنَّكَ ما أَقَمتَ عَلى الَّذي ** أَصبَحتَ فيهِ مُنَوَّخٌ بِصِغارِ)

(إِنَّ الحَليلَةَ لا يَحِلُّ حَريمُها ** وَحَليلُها يَرعى حِمى الأَحرارِ)

(وَلَعَمرُ هاتِمِ في قَريبَةَ ظالِمًا ** ما خافَ صَولَةَ بَعلِها البَربارِ)

(وَلَوَ أَنَّهُ خَشِيَ الدَهارِسَ عِندَهُ ** لَم تَرمِهِ بِهَواتِكِ الأَستارِ)

(وَلَوَ أَنَّهُ في مازِنٍ لَتَنَكَّبَت ** عَنهُ الغَشيمَةُ آخِرَ الإِعصارِ)

(وَلَخافَ فَرسَتَهُ وَهَزَّتَنا بِهِ ** وَشَباةَ مِخلَبِهِ الهِزَبرُ الضاري)

(وَلَبُلَّ هاتِمُ في قَعيدَةِ بَيتِهِ ** مِنهُ بِأَروَعَ فاتِكٍ مِغيارِ)

(طَلّاعِ أَودِيَةٍ يَخافُ طِلاعُها ** يَقِظِ العَزيمَةِ مُحصَدِ الأَمرارِ)

(مُتَفَرِّدٍ في النائِباتِ بِرَأيِهِ ** إِن خافَ فَوتَ شَوارِدِ الآثارِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت