ص [443]
البحر: طويل
لما هرب من زياد ونزل في بني سعد بن مالك بن مرثد بالحفاير، وقد أبت تميم أن تؤوبه خوفًا من زياد، وقال يمدح بني مرثد:
(تَبَغَّت جِوارًا في مَعَدٍّ فَلَم تَجِد ** لِحُرمَتِها كَالحَيِّ بَكرِ اِبنِ وائِلِ)
(أَبَرَّ وَأَوفى ذِمَّةً يَعقُدونَها ** وَخَيرًا إِذا ساوى الذُرى بِالكَواهِلِ)
(وَسارَت إِلى الرَوحاءِ خَمسًا فَأَصبَحَت ** مَكانَ الثُرَيّا مِن يَدِ المُتَناوِلِ)
(وَما ضَرَّها إِذ جاوَرَت في بِلادِها ** بَني الحِصنِ ما كانَ اِختِلافُ القَبائِلِ)
(إِلى الصيدِ مِن أَبناءِ عَمروِ اِبنِ مَرثَدٍ ** أُنيخَت لَبوني عِندَ خَيرِ المَناهِلِ)
(إِلَيهِم فَأُمّيهِم فَإِنّي وَجَدتُهُم ** حِجازًا لِمَن يَخشى اِصطِفاقَ الزَلازِلِ)
(وَكَم فيهِمُ مِن سَيِّدٍ وَاِبنِ سَيِّدٍ ** وَمِن قائِلٍ يَومَ الحَفيظَةِ فاصِلِ)
(وَمِن ماجِدٍ تَغشى الأَرامِلُ بَيتَهُ ** يُعارِضُ أَيّامَ الصَبا كَالمَخائِلِ)
(وَكانَت يَدًا مِنكُم عَمَمتُم بِفَضلِها ** عَلى كُلِّ حافٍ مِن مَعَدٍّ وَناعِلِ)
(بِكُم يُحسَمُ الداءُ العَياءُ وَيُتَّقى ** بِكُم قادِمًا مَخشِيَّةُ الدَرِّ باهِلِ)
عنوان القصيدة: كلا البكرين أردؤها سواءً
البحر: وافر
يهجو فقيمًا ونهشلا
(وَجَدنا نَهشَلًا فَضَلَت فُقَيمًا ** كَفَضلِ اِبنِ المَخاضِ عَلى الفَصيلِ)