ص [539]
(تَظَلُّ أَركانُ عاناتٍ تُقاتِلُهُ ** عَن سورِها وَهوَ مِثلُ الفالِجِ القَطِمِ)
(يَخشَونَ مِن شُرُفاتِ السورِ سَورَتَهُ ** وَهُم عَلى مِثلِ فَحلِ الطَودِ مِن خِيَمِ)
(القاتِلُ القِرنَ وَالأَبطالُ كالِحَةٌ ** وَالجوعَ بِالشَحمِ يَومَ القِطَطِ الشَبِمِ)
البحر: طويل
دخل المربد فلقي رجلًا من موالي باهلة يقال له حمام، ومعه نحي من سمن يبيعه، فسامه الفرزدق به، فقال له حمام: أدفعه إليك، وتهب لي أعراض قومي؟ ففعل، ويهجو فيها إبليس فقال:
(إِذا شِئتُ هاجَتني دِيارٌ مُحيلَةٌ ** وَمَربِطُ أَفلاءٍ أَمامَ خِيامِ)
(بِحَيثُ تَلاقى الدَوُّ وَالحَمضُ هاجَتا ** لِعَينَيَّ أَغرابًا ذَواتَ سِجامِ)
(فَلَم يَبقَ مِنها غَيرُ أَثلَمَ خاشِعٍ ** وَغَيرُ ثَلاثٍ لِلرَمادِ رِئامِ)
(أَلَم تَرَني عاهَدتُ رَبّي وَإِنَّني ** لَبَينَ رِتاجٍ قائِمٌ وَمَقامِ)
(عَلى قَسَمٍ لا أَشتُمُ الدَهرَ مُسلِمًا ** وَلا خارِجًا مِن فِيَّ سوءَ كَلامِ)
(أَلَم تَرَني وَالشِعرَ أَصبَحَ بَينَنا ** دُروءٌ مِنَ الإِسلامِ ذاتُ حُوامِ)