ص [160]
(وَما زِلتُ مُذ كُنتُ الخُماسِيَّ تُتَّقى ** بِيَ الحَربُ وَالعاوُونَ إِذ نَبَحوا وَحدي)
(فَلَولا بَنو مَروانَ وَالدينُ إِنَّهُم ** بَنو أُمُّنا كَفّوا الشَديدَ عَنِ الضَهدِ)
(لَقَد أُنكِحَت عِرساكَ راعي مَخاضِنا ** وَبِعناكَ في نَجرانَ بِالحَذَفِ القَهدِ)
(أَهِب يا اِبنَ راعي الإِبلَ إِنَّكَ لَم تَجِد ** أَبًا لَكَ في جَيشٍ يَسيرُ وَلا وَفدِ)
(إِذا خِفتَ أَو لَم تَستَطِع خَوضَ غَمرَةٍ ** لِقَومٍ ذَوي دَرءٍ لَجَأتَ إِلى سَعدِ)
(فَإِن تَكُ في سَعدٍ فَأَنتَ لَئيمُها ** وَفي عامِرٍ مَولىً أَذَلُّ مِنَ العَبدِ)
(وَإِن تَسأَلوا أُذنَي قُتَيبَةَ تَشهَدا ** لَكُم وَاِبنَ عِجلى إِذ يُسَحَّجُ في البُردِ)
(أَبا صالِحٍ حَيثُ اِنتَقَينا دِماغَهُ ** مِنَ الرَأسِ عَن ضاحٍ مَفارِقُهُ جَعدِ)
(وَكُنّا إِذا القَيسِيُّ نَبَّ عَتودُهُ ** ضَرَبناهُ فَوقَ الأُنثَيَينِ عَلى الكَردِ)
(وَأَورَثَكَ الراعي عُبَيدٌ هِراوَةً ** وَماطورَةً تَحتَ السَوِيَّةِ مِن جِلدِ)
البحر: طويل
(لِبِشرِ بنِ مَروانٍ عَلى كُلِّ حالَةٍ ** مِنَ الدَهرِ فَضلٌ في الرَخاءِ وَفي الجَهدِ)
(قَريعُ قُرَيشٍ وَالَّذي باعَ مالَهُ ** لِيَكسَبَ حَمدًا حينَ لا أَحَدٌ يُجدي)
(يُنافِسُ بِشرٌ في السَماحَةِ وَالنَدى ** لِيُحرِزَ غاياتِ المَكارِمِ بِالحَمدِ)
(فَكَم جَبَرَت كَفّاكَ يا بِشرُ مِن فَتىً ** ضَريكٍ وَكَم عَيَّلتَ قَومًا عَلى عَمدِ)
(وَصَيَّرتَ ذا فَقرٍ غَنِيًّا وَمُثرِيًا ** فَقيرًا وَكُلًّا قَد حَذَوتَ بِلا وَعدِ)