ص [55]
(وَما رُمتُ مِن حَيٍّ لِأَثأَرُ فيهُمُ ** مِنَ الناسِ إِلّا ذَلَّ تَحتي رِقابُها)
البحر: طويل
قال يمدح أبان ابن الوليد بن مالك الزبدي، البجلي: وهو من أشراف بجيلة في العراق، أيام ولاية خالد بن عبدالله القري.
(إِلَيكَ أَبانَ بنَ الوَليدِ تَغَلغَلَت ** صَحيفَتِيَ المُهدى إِلَيكَ كِتابُها)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ نُبِّئتُ أَنَّكَ تَشتَري ** مَكارِمَ وَهّابُ الرِجالِ يَهابُها)
(بِإِعطائِكَ البيضَ الكَواعِبَ كَالدُمى ** مَعَ الأَعوَجِيّاتِ الكِرامِ عِرابُها)
(وَشَهباءَ تُعشي الناظِرينَ إِذا اِلتَقَت ** تَرى بَينَها الأَبطالَ تَهفو عُقابُها)
(وَسَلَّةَ سَيفٍ قَد رَفَعتَ بِها يَدًا ** عَلى بَطَلٍ في الحَربِ قَد فُلَّ نابُها)
(رَأَيتُ أَبانَ بنَ الوَليدِ نَمَت بِهِ ** إِلى حَيثُ يَعلو في السَماءِ سَحابُها)
(رَأَيتُ أُمورَ الناسِ بِاليَمَنِ اِلتَقَت ** إِلَيكُم بِأَيديها عُراها وَبابُها)
(وَكُنتُم لِهَذا الناسِ حينَ أَتاهُمُ ** رَسولُ هُدى الآياتِ ذَلَّت رِقابُها)
(لَكُم أَنَّها في الجاهِلِيَّةِ دَوَّخَت ** لَكُم مِن ذُراها كُلَّ قَرمٍ صِعابُها)
(أَخَذتُم عَلى الأَقوامِ ثِنتَينِ أَنَّكُم ** مُلوكٌ وَأَنتُم في العَديدِ تُرابُها)
(وَجَدتُ لَكُم عادِيَّةً فَضَلَت بِها ** مُلوكٌ لُكُم لا يُستَطاعَ خِطابُها)