ص [524]
(كَأَنَّ دَلوحًا تُرتَقى في صُعودِها ** يُصيبُ مَسيلَي مُقلَتَيَّ سِلامُها)
(عَلى حُرِّ خَدّي مِن يَدَي ثَقَفِيَّةٍ ** تَناثَرَ مِن إِنسانِ عَيني نِظامُها)
(لَعَمري لَقَد عَوَّرتُ فَوقَ مُحَمَّدٍ ** قَليبًا بِهِ عَنّا طَويلًا مَقامُها)
(شَآمِيَّةً غَبراءَ لا غولَ غَيرُها ** إِلَيها مِنَ الدُنيا الغَرورِ اِنصِرامُها)
(فَلِلَّهِ ما اِستَودَعتُمُ قَعرَ هُوَّةٍ ** وَمِن دونِهِ أَرجاؤُها وَهِيامُها)
(بِغورِيَّةِ الشَأمِ الَّتي قَد تَحُلُّها ** تَنوخُ وَلَخمٌ أَهلُها وَجُذامُها)
(وَقَد حَلَّ دارًا عَن بَنيهِ مُحَمَّدٌ ** بَطيئًا لِمَن يَرجو اللِقاءَ لِمامُها)
(وَما مِن فِراقٍ غَيرَ حَيثُ رِكابُنا ** عَلى القَبرِ مَحبوسٌ عَلَينا قِيامُها)
(تُناديهِ تَرجو أَن يُجيبَ وَقَد أَتى ** مِنَ الأَرضِ أَنضادٌ عَلَيهِ سِلامُها)
(وَقَد كانَ مِمّا في خَليلَي مُحَمَّدٍ ** شَمائِلُ لا يُخشى عَلى الجارِ ذامُها)
البحر: طويل
يمدح بني شيبان وعبدالله بن الأعلى بن أبي عمرة الشيباني الشاعر.
(أَلِمّا عَلى أَطلالِ سُعدى نُسَلِّمِ ** دَوارِسَ لَمّا اِستُنطِقَت لَم تَكَلَّمِ)
(وُقوفًا بِها صَحبي عَلَيَّ وَإِنَّما ** عَرَفتُ رُسومَ الدارِ بَعدَ التَوَهُّمِ)
(يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَلَقَد بَدَت ** لَهُم عَبَراتُ المُستَهامِ المُتَيَّمِ)