ص [171]
البحر: وافر
يمدح الجراح بن عبدالله، وكان أمير البصرة، ثم ولي أرمينية فوغل في بلاد الخزر، فاستشهد هناك، وكانت الولاة تأخذ القبائل بجرائر العصاة منهم وتغرمهم أعطياتهم، ففعل بهم ذلك إبراهيم بن عربي الكناني، وكان على اليمامة، وعلى صدقات عمرو وحنظلة.
(كَأَنَّ فَريدَةً سَفعاءَ راحَت ** بِرَحلي أَو بَكَرتُ بِها اِبتِكارا)
(لَها بِدُخولِ حَومَلَ بَحزَجِيٌّ ** تَرى في لَونِ جُدَّتِهِ ائرِحمِرارا)
(كَلَونِ الأَرضِ يَرقُدُ حَيثُ يُضحي ** بِأَعلى التَلعِ أَضمَرَتِ الحِذارا)
(عَلَيهِ فَلَم يَئِل وَرَأى خَليعٌ ** قَليلُ الشَيءِ يَتَّبِعُ القِفارا)
(تَحَرّيها إِلَيهِ وَحَيثُ تَنأى ** بِشَقِّ النَفسِ تَرهَبُ أَن يُضارا)
(إِذا جَمَعَت لَهُ لَبَنًا أَتَتهُ ** بِضَهلِ وَتينِها تَخشى الغِرارا)
(فَأَوجَسَ سَمعُها مِنهُ فَأَصغَت ** غَماغِمَ بِالصَريمَةِ أَو خُوارا)
(فَطافَت بِالهَبيرِ بِحَيثُ كانَت ** بِدِرَّتِها تَعَهَّدُهُ مِرارا)
(فَلاقَت حَيثُ كانَ دَمًا وَمَسكًا ** حَديثَ العَهدِ قَد سَدِكَ الغُبارا)