ص [170]
(تَخوضُ إِذا صاحَ الصَدى بَعدَ هَجعَةٍ ** مِنَ اللَيلِ مُلتَجًّا غَياطِلُهُ خُضرا)
(وَإِن أَعرَضَت زَوراءَ أَو شَمَّرَت بِها ** فَلاةٌ تَرى مِنها مَخارِمَها غُبرا)
(تَعادَينَ عَن صُهبِ الحَصى وَكَأَنَّما ** طَحَنَّ بِهِ مِن كُلِّ رَضراضَةٍ جَمرا)
(عَلى ظَهرِ عادِيٍّ كَأَنَّ مُتونَهُ ** ظُهورُ لَأىً تُضحي قَياقِيُّهُ حُمرا)
(وَكَم مِن عَدُوٍّ كاشِحٍ قَد تَجاوَزَت ** مَخافَتَهُ حَتّى يَكونَ لَها جَسرا)
(يَؤُمُّ بِها المَوماةَ مِن لَن تَرى لَهُ ** إِلى اِبنِ أَبي سُفيانَ جاهًا وَلا عُذرا)
(وَحِضنَينِ مِن ظَلماءِ لَيلٍ سَرَيتُهُ ** بِأَغيَدَ قَد كانَ النُعاسُ لَهُ سُكرا)
(رَماهُ الكَرى في الرَأسِ حَتّى كَأَنَّهُ ** أَميمُ جَلاميدٍ تَرَكنَ بِهِ وَقرا)
(جَرَرنا وَفَدَّيناهُ حَتّى كَأَنَّما ** يَرى بِهَوادي الصُبحَ قَنبَلَةً شُقرا)
(مِنَ السَيرِ وَالإِسآدِ حَتّى كَأَنَّما ** سَقاهُ الكَرى في كُلِّ مَنزِلَةٍ خَمرا)
(فَلا تُعجِلاني صاحِبَيَّ فَرُبَّما ** سَبَقتُ بِوِردِ الماءِ غادِيَةً كُدرا)