ص [106]
(مَناعيشُ لِلمَولى الضَريكِ وَلا تُرى ** عَلى الضَيفِ إِلّا باكِرَ الغَدَواتِ)
(إِذا اِغبَرَّ أَهلُ الشاءِ أَشرَقَ أَهلُها ** وَكانَ لَها فَضلٌ مِنَ الأَدَواتِ)
البحر: طويل
قال يهجو الطرماح بن حكيم بن الحكم، وهو شاعر إسلامي فحل، ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة، فكان معلمًا فيها. واعتقد مذهب"السراة"من الأزارقة. واتصل بخالد بن عبدالله القسري، فكان يكرمه ويستجيد شعره. وكان هجاءًا، معاصرًا للكميت صديقًا له، لا يكادان يفترقان.
(لَقَد هَتَكَ العَبدُ الطِرِمّاحُ سِترَهُ ** وَأَصلى بِنارٍ قَومَهُ فَتَصَلَّتِ)
(سَعيرًا شَوَت مِنهُم وُجوهًا كَأَنَّها ** وُجوهُ خَنازيرٍ عَلى النارِ مُلَّتِ)
(فَما أَنجَبَت أُمَّ العَلافِيَّ طَيِّءٌ ** وَلَكِن عَجوزٌ أَخبَثَت وَأَقَلَّتِ)
(وَجَدنا قِلادَ اللُؤمِ حِلفًا لِطَيِّءٍ ** مُقارِنُها في حَيثُ باتَت وَظَلَّتِ)
(وَما مَنَعَتنا دارَها مِن قَبيلَةٍ ** إِذا ما تَميمٌ بِالسُيوفِ اِستَظَلَّتِ)
(بَني مُحصَناتٍ مِن تَميمٍ نَجيبَةٍ ** لِأَكرَمِ آباءِ مِنَ الناسِ أَدَّتِ)
(وَلَولا حِذارٌ أَن تُقَتَّلَ طَيِّءٌ ** لَما سَجَدَت لِلَّهِ يَومًا وَصَلَّتِ)